صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٥٣ - بَابُ إِسْلَامُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ
¬ (١)
٣٩٤٦ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ¬ (٣)، قَالَ أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ ¬ (٤)، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَنَّهُ تَدَاوَلَهُ بِضْعَةَ عَشَرَ ¬ (٥) مِنْ رَبٍّ إِلَى رَبٍّ. [تحفة: ٤٤٩٧].
"حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ" في نـ: "حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ".
===
¬(١) قوله: (إسلام سلمان الفارسي) ﵁ مولى رسول الله ﷺ، وسئل عن نسبه فقال: أنا سلمان بن الإسلام، وقصته مشهورة، وهي أنه كان مجوسيًّا فهرب من أبيه لطلب الحق، فلحق براهب، ثم بجماعة رهبانيين واحد بعد واحد يصحبهم إلى الوفاة، ودلّ الراهب [الأخير] على الذهاب إلى الحجاز وأخبره بظهور نبي آخر الزمان، فقصد مع قوم من العرب فغدروا به فباعوه في وادي القرى، ثم اشتراه يهودي من بني قريظة، فقدم به المدينة، فأقام مدة حتى قدمها رسول الله ﷺ فأتاه بصدقة فلم يأكلها، ثم أتى بهدية فأكل منها، ثم رأى خاتم النبوة، وكان الراهب وصف له هذه العلامات الثلاث للنبي ﷺ، وأجلسه رسول الله ﷺ بين يديه وحدّثه بشأنه كلّه، فأسلم وصار من علماء الصحابة وزهّادهم، وعاش مائتين وخمسين سنة بلا خلاف، وقيل: ثلاثمائة وخمسين، وقيل: أدرك وصيّ عيسى ﵇، ومات بالمدينة سنة ست وثلاثين، "ك" (١٥/ ١٤٩)، "قس" (٨/ ٤٧٤).
¬ (٢) الجرمي، "قس" (٨/ ٤٧٤).
¬ (٣) "معتمر" هو ابن سليمان التيمي وأبوه سليمان بن طرخان.
¬ (٤) "أبو عثمان" عبد الرحمن بن ملّ النهدي التابعي، "قس" (٨/ ٤٧٤).
¬ (٥) قوله: (تداوله بضعة عشر) في "القاموس" (ص: ٩٢٠): تداولوه أي: أخذوه بالدُّوَلِ. قوله: "من رَبٍّ إلى رَبٍّ" الرب: المالك السيد، أي: أخذه سيد من سيد، وكان حرًّا فظلموه وباعوه.