صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
شَعْرَهُ ¬ (١)، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدُلُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ، ثُمَّ فَرَقَ النَّبِيُّ ﷺ رأْسَهُ. [راجع: ٣٥٥٨].
٣٩٤٥ - حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ ¬ (٣)، جَزَّءُوهُ أَجْزَاءً، فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ. [طرفاه: ٤٧٠٥، ٤٧٠٦، تحفة: ٥٤٦٣].
"حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ" في ذ: "حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ". "حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ" في ذ: "حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ". "وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ" زاد في هـ، ذ: يَعني قولَ اللهِ: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾.
===
ونصفًا من يساره، وكلاهما جائزان، والأفضل الفرق، "مجمع" (٣/ ٥٧).
¬ (١) قوله: (يسدل شعره) بضم الثالثة، من سَدَلَ الثوبَ إذا أرخاه، وقيل: بكسرها، وأما الفرق فهو فرق الشعر بعضه من بعض، والظاهر أنه ﷺ إنما رجع إليه آخرًا. واحتج بهذا الحديث من قال: إن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه، وقيل: إنما وافقهم استئلافًا لهم في أول الإسلام، فلما أغنى الله عن استئلافهم صرّح بمخالفتهم، قاله الكرماني (١٥/ ١٤٨ - ١٤٩).
¬ (٢) "زياد" هو ابن أيوب و"هشيم" و"أبو بشر" و"سعيد بن جبير" و"ابن عباس" مرّوا قريبًا (برقم: ٣٩٤٣).
¬ (٣) قوله: (هم أهل الكتاب) أي: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: ٩١]. قوله: "جَزّءوه" أي: جعلو جزء جزء، تقول: عضيت الشيء إذا فرقته. قوله: "ببعضه" أي: ببعض القرآن، قاله الكرماني (١٥/ ١٤٩).