صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ، فَسُئِلُوا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا: هَذَا هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ اللهُ فِيهِ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى فِرْعَوْنَ، وَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى ¬ (١) مِنْكُمْ"، ثُمَّ أَمَرَ بِصَوْمِهِ. [طرفه: ٢٠٠٤، أخرجه: م ١١٣٠، د ٢٤٤٤، س في الكبرى ١١٢٣٧، تحفة: ٥٤٥٠].
٣٩٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ يُونُسَ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ¬ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَسْدُلُ ¬ (٦)
"فَقَالُوا: هَذَا هُوَ الْيَوْمُ" لفظ "هذا" سقط في نـ: "أَظْهَرَ اللهُ" في نـ: "أَظْفَرَ اللهُ". "ثُمَّ أَمَرَ بِصَوْمِهِ" في سـ، حـ، ذ: "وَأَمَرَ بِصَوْمِهِ"، وفي نـ: "فَأَمَرَ بِصَوْمِهِ". "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ" في ذ: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ".
===
¬(١) قوله: (نحن أولى بموسى منكم) فيه دفع توهم موافقتهم، يعني: نحن نصوم موافقة بموسى حيث صامه شكرًا، كما مرّ (برقم: ٢٠٠٣ و ٢٠٠٤) في "كتاب الصيام"، لا موافقة بهم. بقي أن خبر اليهود في الديانات غير مقبول فكيف عمل به رسول الله ﷺ؟ ويمكن أن يقال: صدق هذا الخبر ظهر له ﷺ بالتواتر، أو بخبر جماعة منهم أسلموا كعبد الله بن سلام وأمثاله من علمائهم، أو أوحي إليه ﷺ بعد إخبارهم بذلك، كذا في "اللمعات".
¬ (٢) "عبدان" لقب عبد الله بن عثمان المروزي.
¬ (٣) "يونس" ابن يزيد الأيلي.
¬ (٤) "الزهري" هو ابن شهاب.
¬ (٥) ابن مسعود، "قس" (٨/ ٤٧٣).
¬ (٦) أي: يرسل شعره حول الرأس من غير أن يقسمه نصْفا من يمينه