صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَمَاذَا بِالْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ¬ (١) … مِنَ الشِّيزَى تُزَيَّنُ بِالسَّنَامِ ¬ (٢)
وَمَاذَا بِالْقَلِيبِ، قَلِيبِ بَدْرٍ … مِنَ الْقَيْنَاتِ وَالشَّرْبِ ¬ (٣) الْكِرَامِ
تُحَيِّي ¬ (٤) بِالسَّلَامَةِ أُمُّ بَكْرٍ … وَهَلْ لِي بَعْدَ قَوْمِي مِنْ سَلَامِ
يُحَدِّثُنَا الرَّسُولُ بِأَنْ سَنُحْيَا … وَكَيْفَ حَيَاةُ أَصْدَاءٍ وَهَامِ
[تحفة: ١٦٧١٩، ٦٦٣٦].
"تُحَيِّي بِالسَّلَامَةِ" في سـ، حـ، ذ: "تُحَيِّينَا السَّلَامَةَ"، وفي نـ: "تُحَيِّينِي السَّلَامَةَ". "وَهَلْ لِي" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "فَهَلْ لِي".
===
¬(١) قوله: (قليب بدر) بئر ألقى فيها رسول الله ﷺ جيف صناديد قريش الذين قُتلوا يوم بدر، فقال الشاعر هذه الأبيات في مرثيتهم. و"الشيزى" بكسر المعجمة وسكون التحتية وفتح الزاي وبالقصر: شجر يتخذ منه الجفان، أراد بالشيزى ما يتخذ منه، وبالجفنة صاحبها، كأنه قال: ماذا بقليب بدر من أجل أصحاب الجفان المزينة بلحوم أسنمة الإبل، وقيل: كانوا يسمون الرجل المطعام جفنة؛ لأنه يطعم الناسَ فيها. و"القينات" جمع القينة، وهي المغنّية. و"الشَّرْب" جمع الشارب، كذا في "الكرماني" (١٥/ ١٣٣).
قال في "الخير الجاري": والمعنى: ماذا يفعلون هؤلاء القتلى الذين كانوا يزينون الجفان العظام بأسنمة الإبل للناس ويطعمونهم فيها، وماذا بالقليب قليب بدر صدهم عن صحبة القينات والشاربين الكرام.
¬ (٢) بفتح السين أي: بلحوم سنام الإبل، "قس" (٨/ ٤٥٠).
¬ (٣) جمع الشارب.
¬ (٤) قوله: (تحيّي) بلفظ التفعيل معروفًا. و"السلامة" هي السلام، والأصداء جمع الصدى وهي ذكر البوم، و"الهامة": الصدى، والجمع هام، فالعطف من باب العطف التفسيري، وقيل: الصدى هو الطائر الذي يطير بالليل، وقيل: الهامة جمجمة الرأس، والصدى ما يخرج منها. فإن قلت: ما معنى هذا الكلام؟ قلت: معناه أن الإنسان الذي صار هذا الطائر كيف