صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ جَدِّهِ ¬ (١) قَالَ: لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ آخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعْدِ ¬ (٢) بْنِ الرَّبِيعِ ¬ (٣)، فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنِّي أَكْثَرُ الأَنْصَارِ مَالًا فَاقْسِمْ مَالِي نِصْفَيْنِ، وَلي امْرَأَتَانِ، فَانْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ فَسَمِّهَا لِي أُطَلِّقْهَا ¬ (٤)، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا، قَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، أَيْنَ سُوقُكُمْ؟ فَدَلّوهُ عَلَى سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعٍ ¬ (٥)، فَمَا انْقَلَبَ إِلَّا وَمَعَهُ فَضل مِنْ أَقْطٍ ¬ (٦) وَسَمْنٍ، ثُمَّ تَابَعَ الْغُدُوَّ ¬ (٧)،
"بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ" في نـ: "بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْن عوفٍ وَبَيْنَ سَجْدِ بْنِ الرَّبِيِعِ". "فَاقْسِمْ مَالِي" في نـ: "فَأَقْسِمُ مَالِي". "أُطَلِّقْهَا" في نـ: "فَأطَلِّقْهَا". "أيْنَ سُوقُكُمْ" في نـ: "أَيْنَ سُوقُكَ".
===
¬(١) " عن جده" إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٢) الخزرجي العقبي النقيب البدري، استشهد يوم أحد، "ك" (١٥/ ٣٥).
¬ (٣) ضد الخريف، "ك" (١٥/ ٣٥).
¬ (٤) بالجزم جواب الأمر.
¬ (٥) قوله: (بني قينقاع) بطن من يهود المدينة، بفتح قاف وضم نونه أكثرُ الثلاثة، ويضاف إليهم السوق، كذا في " المجمع " (٤/ ٣٦٠).
هو مصروف على إرادة الحي، وغير مصروف على إرادة القبيلة، كذا في " القسطلاني " (٨/ ٢٩٣).
¬ (٦) قوله: (أَقْط) مثلّثةً ويحرَّك، وككَتِفٍ ورجلٍ وإبلٍ: شيء يتخذ من المخيض الغنَمي، قاله في "القاموس" (ص: ٦٠٦). وفي "النهاية" (١/ ٥٧): الأقط لبن يابس مُجفَّفٌ مُستَحجِرٌ يُطبخ به، انتهى. قال عياض: هو جبن اللبن المستخرج زبده.
¬ (٧) أي: الذهاب في صبيحة كل يوم إلى السوق، "قس" (٨/ ٢٩٣ و ٢٩٥).