Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٠ - باب مناقب عمار وحذيفة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ٥٠٥

وَلَيْسَ فِيكُمُ الَّذِي أَجَارَهُ ¬ (١) اللهُ مِنَ الشَّيْطَانِ، يعني عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ؟ أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ سِرِّ ¬ (٢) النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ غَيْرُهُ؟ ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ يَقْرَأُ عَبْدُ اللهِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١]، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ¬ (¬٣)﴾. قَالَ ¬ (٤): وَاللهِ لَقَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ منْ فِيهِ إِلَى فِيَّ. [راجع: ٣٢٨٧].

"وَلَيْسَ فِيكُم" في سـ، حـ، ذ: "أفِيكُم"، وفي نـ: "وَفِيكُم". "يعني" ثبت في ذ. "لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ" في هـ، ذ: "لَا يَعْلَمُه أَحَدٌ".

===

يحملهما ويتعاهدهما، كذا في "الفتح" (٧/ ٩١). قوله: "والوسادة" أي: المخدة. قوله: "والمطهرة" بكسر الميم وفتح هاءٍ: إناء يتطهر به.

قال القاضي: يريد أنه كان يخدم الرسول ويلازمه في الحالات كلّها، فيصاحبه في المجالس، ويأخذ نعلَه، ويكون معه في الخلوات، فيسوّي مضجعه ويضع وسادته إذا أراد أن ينام، ويهيئ له طهورَه ويحمل معه المطهرة إذا قام إلى الوضوء، انتهى.

حاصله أنه لشدة ملازمته ﷺ في هذه الأمور ينبغي أن يكون عنده من العلم الشرعي ما يستغني طالبه عن غيره، كذا في "المرقاة" (١٠/ ٥٧٠).

¬ (١) هو عمار بن ياسر.

¬ (٢) أي: حذيفة.

¬ (٣) قوله: (والذكر والأنثى) قال في "المجمع" (٤/ ٩٣٩): كان يقرأ: والذكر والأثثى، حيث أنزل أولًا كذلك، ثم أنزل ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ فلم يسمعه ابن مسعود وأبو الدرداء وسمعه سائر الناس وأثبتوه، فهذا كظنّ عبد الله بن مسعود أن المعوّذتين ليستا من القرآن، وسيأتي [برقم: ٣٧٦١].

¬ (٤) أبو الدرداء.