صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنِ الْمُغِيرَةِ ¬ (١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٣) قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُلْتُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَأَتَيْتُ قَوْمًا فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِي، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو الدَّرْدَاءِ ¬ (٤)، فَقُلْتُ: إِنِّي دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا فَيَسَّرَكَ لِي، قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: أَوَلَيْسَ عِنْدَكُمُ ¬ (٥) ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ ¬ (٦) صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ ¬ (٧) وَالْوِسَادَةِ وَالْمِطْهَرَةِ؟
"قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ" في نـ: " فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ ". "وَالْوِسَادَةِ" في نـ: "وَالْوِسَادِ". "وَالْمِطْهَرَةِ" في سـ، حـ، ذ: "وَالْمِطْهَرِ".
===
¬(١) " المغيرة" ابن مقسم الضبي الكوفي.
¬ (٢) " إبراهيم " ابن يزيد النخعي.
¬ (٣) " علقمة " ابن قيس النخعي.
¬ (٤) قوله: (أبو الدرداء) بفتح المهملتين وسكون الراء بينهما وبالمدّ: عويمر بن عامر الأنصاري الخزرجي، الفقيه الحكيم، مات بدمشق سنة اثنتين وثلاثين، و" الذي أجاره الله من الشيطان " هو عمار ولهذا سماه النبي ﷺ بالطيب المطيب، و"صاحب السر" هو حذيفة أطلعه رسول الله ﷺ على المنافقين، وكان عمر ﵁ إذا مات واحد منهم يتبع حذيفة فإن صلّى عليه هو أيضًا يصلّي عليه وإلا فلا ["ك" (١٨/ ١٥)].
¬ (٥) قوله: (أو ليس عندكم ابن أم عبد؟) يعني عبد الله بن مسعود، ومراد أبي الدرداء بذلك أنه فهم أنهم قدموا في طلب العلم، فبيّن لهم أن عندهم من العلماء من لا يحتاجون معهم إلى غيرهم، كذا في "الفتح" (٧/ ٩١).
¬ (٦) أي: عبد الله بن مسعود.
¬ (٧) قوله: (صاحب النعلين) أي: نعلي النبي ﷺ، وكان ابن مسعود