صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنِ الزُّهْريِّ ¬ (١)، ثَنِي حَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ مَعَ عَبْدِ اللهِ ¬ (٢) بْنِ عُمَرَ إِذْ دَخَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ، فَقَالَ: أَعِدْ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ رَأَى هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَحَبَّهُ، فَذكَرَ حُبَّهُ ¬ (٣) وَمَا ¬ (٤) وَلَدَتْهُ أُمُّ أَيْمَنَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَزَادَنِي ¬ (٥) بَعْضُ أَصْحَابِي عَنْ
"ابْنُ أَيْمَنَ" في ذ: "ابْنُ الأَيْمَْنِ". "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ" سقط في نـ. "وَزَادَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي" في نـ: "وحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي"، وسقطت الواو في نـ.
===
¬(١) " الزهري" هو ابن شهاب.
¬ (٢) قوله: (هو مع عبد الله) فيه تجريد كأنّ حرملة تجرَّد من نفسه شخصًا فقال: بينما [هو]، وقيل: التفات من الحاضر إلى الغائب، "قس" (٨/ ٢٥٥ - ٢٥٦).
¬ (٣) قوله: (فذكر حُبّه) أي: حبَّ أيمن وأولاد أم أيمن، والفاعل محذوف، أي: رسول الله ﷺ، أو حبّ الرسول لها مقرونًا بأولادها، فهو مضاف إلى الفاعل، "ك" (١٥/ ١٦).
¬ (٤) في رواية غير أبي ذر: "حبه ما ولدته أم أيمن" فعلى هذا الضمير للنبي ﷺ، وقوله: "ما ولدته … " إلى آخره، هو المفعول، "ف" (٧/ ٨٩).
¬ (٥) قوله: (زادني بعض أصحابي) هو إما يعقوب بن سفيان فإنه رواه في "تاريخه" عن سليمان بن عبد الرحمن بالإسناد المذكور، وإما الذهلي فإنه أخرجه عن سليمان أيضًا، كذا في "الفتح" (٧/ ٨٩). قال الكرماني (١٥/ ١٦): فإن قلت: لفظ بعض الأصحاب مجهول، فكيف حكمه؟ قلت: لا بأس به إذ معلوم أن البخاري لا يروي إلا عن العدول.