صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَقَالَتْ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ: "أَمَّا بَعْدُ فَإنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ، فَحَدَّثَنِي ¬ (١) وَصَدَقَنِي، وَإِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ ¬ (٢) مِنِّي، وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسُوءَهَا، وَاللهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ"، فَتَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةَ. وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٤)، عَنْ عَلِيِّ بنِ حُسَينٍ، عَنْ مِسْوَرٍ ¬ (٥) قَال: سَمِعْتُ النَّبِيِّ ﷺ وذَكَرَ صهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْس، فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ ¬ (٦) إِيَّاهُ فَأَحْسَنَ، قَالَ: "حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي ¬ (٧)،
"بَضْعَةٌ مِنِّي" في سـ، حـ، ذ: "مُضْغَة مِنِّي". "عَنْ عَلِيِّ بنِ حُسَيْنٍ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "عَنْ عَلِيٍّ".
===
¬(١) سيجيء بيانه.
¬ (٢) بالفتح: القطعة من اللحم أي: أنها جزء مني، "مجمع" (١/ ١٨٩).
¬ (٣) بمهملتين مفتوحتين ولامين الأولى ساكنة، "ف" (٧/ ٨٦).
¬ (٤) الزهري، "قس" (٨/ ٢٤٩).
¬ (٥) هما المذكوران.
¬ (٦) قوله: (فأثنى عليه في مصاهرته) لأنه كان قد أبى تطليق زينب إذ مشى إليه المشركون في ذلك، فشكر له رسول الله ﷺ مصاهرته وأثنى عليه، وأسلم قبل الفتح وهاجر مخلصًا، واستشهد يوم اليمامة، مأخوذ من "ك" من الموضعين (١٢/ ٣١، ١٥/ ١١).
¬ (٧) قوله: (حدّثني فصدقني) لعله كان شرط على نفسه أن لا يتزوج على