Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٨ - باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ٤٥٨

وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُم إِلَّا فَضْلُهُم عَنْ رِضَاهُم، وَأُوصِيهِ بِالأَعْرَابِ خَيرًا، فَإِنَّهُم أَصْلُ الْعَرَبِ ¬ (١) وَمَادَّةُ الإِسْلَامِ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِم ¬ (٢) وَتُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِم، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ ¬ (٣) وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ﷺ أَنْ يُوفَى لَهُم بِعَهْدِهِم، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِم، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُم ¬ (٤). فَلَمَّا قُبضَ خَرَجْنَا بِهِ، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي، فَسَلَّمَ عَندُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: يَستَأذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَتْ: أَدْخِلُوهُ، فَأُدْخِلَ، فَوُضِعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيهِ ¬ (٥)،

"تُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِم" في نـ: "يُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِم". "وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ﷺ" سقطت التصلية في نـ. "فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي" في هـ: "فَانْقَلَبْنَا نَمْشِي".

===

¬(١) قوله: (فإنهم أصل العرب ومادّة الإسلام) أي: الذين يُعينونهم [و] يُكثِّرون جيوشهم، ويُتقوّى بزكاة أموالهم، وكلُ ما أَعَنتَ به قومًا في حرب أو غيره فهو مادة لهم، "غاية" (٤/ ٣٠٧ - ٣٠٨).

¬ (٢) أي: التي ليست بخيار، "ف" (٧/ ٦٨).

¬ (٣) قوله: (بذمة الله) والمراد بها أهل الذمة، والمراد بالقتال من ورائهم أي: إذا قصدهم عدوّ لهم. وقد استوفى عمر في وصيته جميع الطوائف؛ لأن الناس إما مسلم وإما كافر، فالكافر إما حربي ولا يوصى به وإما ذمي وقد ذكره، والمسلم إما مهاجري أو أنصاري أو غيرهما، وكلهم إما بدوي أو حضري، وقد بيّن الجميع. وزاد المدائني: "وأحسنوا مؤازرة من يلي أمركم وأعينوه وأدوا إليه الأمانة"، "فتح" (٧/ ٦٨).

¬ (٤) أي: من الجزية، "ف" (٧/ ٦٨).

¬ (٥) قوله: (مع صاحبيه) اختلف في صفة القبور المكرمة، فالأكثر على أن قبر أبي بكر وراء قبر رسول الله ﷺ، وقبر عمر وراء قبر أبي بكر. وقيل: إن قبره ﷺ مقدم إلى القبلة، وقبر أبي بكر حذاء منكبيه، وقبر عمر حذاء