Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٨ - باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ٤٥١

بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإِسْلَامَ، قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ ¬ (١) تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بالْمَدِينَةِ، وَكَانَ -الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُم رَقِيقًا، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ، أَيْ إِنْ شِئْتَ قَتَلْنَا ¬ (٢)، فَقَالَ: كَذَبْتَ ¬ (٣) ¬ (٤)، بَعْدَ مَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمِ، وَصَلَّوْا قِبلَتَكُم، وَحَجُّوا حَجَّكُم، فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيتِهِ فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، وَكَأنَّ النَّاسَ لَم تُصِبْهُم مُصِيبَة قَبْلَ يَوْمَئِذٍ، فَقَائِل يَقُولُ: لَا بَأْسَ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَخَافُ عَلَيهِ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جَوفِهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ ¬ (٥)

"وَكَانَ الْعَبَّاسُ" لفظ "الْعَباسُ" ثبت في ذ. "مِنْ جَوْفِهِ" في هـ: "مِنْ جُرْحِهِ".

===

¬(١) أي: العباس.

¬ (٢) إنما قال ذلك لعلمه أن عمر لم يقتلهم، "ف" (٧/ ٦٤).

¬ (٣) أي: لا تقدر على ذلك بعد الإسلام منهم، "خ".

¬ (٤) قوله: (كذبت) هو على ما ألف من شدة عمر في الدين؛ لأنه فهم من ابن عباس من قوله: "إن شئت فعلنا" أي: قتلناهم، فأجابه بذلك، وأهل الحجاز يقولون: كذبت في موضع أخطأت، وإنما قال له بعد أن صلّوا لعلمه أن المسلم لا يحل قتله، ولعل ابن عباس إنما أراد قتل من لم يسلم [منهم]، "فتح" (٧/ ٦٤).

¬ (٥) قوله: (ثم أتي بلبن) وذلك لأنه لما خرج النبيذ قال الناس: هذا دم، هذا صديد، وكان قد ضرب طعنًا مفسدًا أقطعهن كان تحت سرته (١) وهي قتلته. فإن قلت: فيه حلّ النبيذ؟ قلت: كانوا ينبذون التمرات في الماء وينقعونها فيه لتزول ملوحة الماء فيشربونه ولم يكن فيه اشتداد ولا قذف زبد ولا إسكار، "ك" (١٤/ ٢٣٧).