صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ مَرِيضَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ"، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيعَةِ الرُّضْوَانِ فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ ¬ (١) بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ ¬ (٢)، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُثْمَانَ وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرُّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: "هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ"، فَضرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ: "هَذِهِ لِعُثْمَان"، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ بِهَا الآنَ ¬ (٣) ¬ (٤) مَعَكَ. [راجع: ٣١٣٠].
٣٦٩٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٥)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٦)، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٧)
"كَانَتْ تَحْتَهُ" في نـ: "كَانَ تَحْتَهُ".
===
والثانية قد حصل له أجر الحضور وإن كان غائبًا، فكأنه حاضر لترتب المقصودين - الأخرويّ وهو الثواب، والدنياوي وهو السهم- عليه، والثالثة قد كانت أفضل له؛ لأن يد رسول الله ﷺ لعثمان خير من يده لنفسه، انتهى كلام الكرماني.
¬ (١) أي: أكثر عزة من جهة العشرة من بقية الصحابة، "مرقاة" (١١/ ٣٣٠).
¬ (٢) أي: بدل عثمان، "ف" (٧/ ٥٩).
¬ (٣) أي: الزمه ولا تتركه حتى لا يبقى لك ريب في عثمان، "خ".
¬ (٤) قوله: (اذهب بها الآن) أي: بالأجوبة التي أجبتك بها الآن "معك" حتى يزول عنك ما كنت تعتقد عن عيب عثمان، "قس" (٨/ ٢١٧).
¬ (٥) "مسدد" هو ابن مسرهد الأسدي.
¬ (٦) "يحيى" ابن سعيد القطان.
¬ (٧) "قتادة" ابن دعامة السدوسي.