صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ ثَابِتٍ ¬ (١)، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا ¬ (٢) سَأَلَ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " ¬ (٣) قَالَ: لَا شَيءَ إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ، فَقَالَ: "أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبتَ"، قَالَ أَنَسٌ: فَمَا فَرِحْنَا بشَيءٍ فَرَحَنَا ¬ (٤) بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبتَ"، قَالَ أنَسٌ: فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُم ¬ (٥) بِحُبِّي إِيَّاهُم، وَإِنْ لَم أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِم. [أطرافه: ٦١٦٧، ٦١٧١، ٧١٥٣ أخرجه: م ٢٦٣٩، تحفة: ٢٩٩].
"أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ" سقطت التصلية في نـ. "فَقَالَ: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ" في ذ: "قَالَ: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ".
===
¬(١) " ثابت" البناني ابن أسلم.
¬ (٢) "رجلًا" هو ذو الخويصرة اليماني الذي بال في المسجد، وقيل: أبو موسى الأشعري.
¬ (٣) قوله: (وماذا أعددتَ لها؟) أنكر عليه سؤاله لتركه السؤالَ عما يهتمّ من فعل الحسنات، فلما قال: "أحبّ الله ورسولَه" حسّنه وبشّره بأتمّ بشارة وصارت بشارة لجميع المسلمين، والمراد بالمعية المشاركة في الثواب والدرجة والدخول في زمرته ومتابعته، كذا في "اللمعات". قال في "المرقاة" (٨/ ٧٤١): والمراد بالمعية هنا معية خاصة، وهي أن يحصل فيها الملاقاة بين المحبّ والمحبوب لا أنهما يكونان في درجة واحدة لأنه بديهيّ البطلان، انتهى.
¬ (٤) بفتحات أي: كفرحنا، "قس" (٨/ ٢٠٣).
¬ (٥) أي: في الجنة، وإن تفاوتت الدرجات.