صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يَوْمَ لَيسَ لَهَا رَاع غَيرِي؟ وَبَينَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً قَدْ حَمَلَ عَلَيهَا، فَالْتَفَتَتْ إِلَيهِ فَكلَّمَتْهُ فَقَالَتْ: إِنِّي لَم أُخْلَقْ لِهَذَا، وَلَكِنِّي خُلِقْتُ لِلْحَرثِ" ¬ (١). فَقَالَ النَّاسُ: سُبحَانَ اللَّهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَإِنِّي أُومِنُ بِذَلِكَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ". [راجع: ٢٣٢٤، تحفة: ١٥١٧٥].
٣٦٦٤ - حَدَّثَنَا عَبدَانُ ¬ (٢)، أَنَا عَبدُ اللَّهِ ¬ (٣)، عَنْ يُونُسَ ¬ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٥)، أَخْبرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (٦) سمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ
"وَبَينَمَا" كذا في ذ، وفي نـ: "وَبَيْنَا". "فَقَالَ النَّاسُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ النَّاسُ". "ابْنُ الْخَطَّابِ" سقط في نـ.
===
بوجوه ستة أظهرها: من لها عند الفتن حين يتركها الناس هملًا لا راعي لها فتبقى لها السباع راعية أي: منفردة بها، قاله الكرماني (١٤/ ٢٠٧ - ٢٠٨). ومرَّ الحديث [برقم: ٢٣٢٤، وبرقم: ٣٤٧١]، والمطابقة تؤخذ من قوله: "فإني أومن بذلك وأبو بكر وعمر" لأنهما لم يكونا ثمه، كما مرّ، وسيجيء في "مناقب عمر"، وإنما قال ذلك رسول اللّه ﷺ ثقةً بهما لعلمه بصدق إيمانهما وقوة يقينهما.
¬ (١) فيه إشارة إلى معظم ما خلقت له، ولم يرد الحصر في ذلك لأنه غير مراد اتفاقًا؛ لأن من جملة ما خلقت له أنها تؤكل، "ف" (٦/ ٥١٨).
¬ (٢) "عبدان" هو عبد اللّه بن عثمان بن جبلة.
¬ (٣) "عبد اللّه" ابن المبارك المروزي.
¬ (٤) "يونس" ابن يزيد الأيلي.
¬ (٥) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (٦) "ابن المسيب" سعيد المخزومي القرشي التابعي.