صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٣٦٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيمٍ ¬ (١)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيمَانَ بْنِ حَنْظَلَةَ ¬ (٢) ابْنُ ¬ (٣) الْغَسِيلِ، ثَنَا عِكْرِمَةُ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّتِي مَاتَ فِيهِ بِمِلْحَفَةٍ وَقَدْ عُصِّبَ ¬ (٥) رَأْسُهُ بِعِصَابَةٍ ¬ (٦) دَسْمَاءَ، حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَر، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَيَقِلُّ ¬ (٧) الأَنْصَارُ، حَتَّى يَكُونُوا فِي النَّاسِ بِمَنْزِلَةِ الْمِلْحِ ¬ (٨) فِي الطَّعَامِ، فَمَنْ وَلي مِنْكُمْ شَيئًا يَضُرّ فِيهِ
"فِي مَرَضِهِ الَّتِي مَاتَ" في نـ: "فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ". "يَقِلّ" في نـ: "تَقِل".
===
¬(١) " أبو نعيم" الفضل بن دكين الكوفي.
¬ (٢) قوله: (حنظلة) بفتح المهملة والمعجمة وسكون النون بينهما: ابن أبي عامر، وهو معروف بغسيل الملائكة، قالوا: لما استشهد بأحد قال النبي ﷺ: "مات حنظلة وإنه غسلته الملائكة"، فسألوا امرأته فقالت: سمع الهيعة وهو جنب فلم يتأخر للاغتسال. وفي بعض النسخ: "حنظلة ابن الغسيل" بزيادة لفظ الابن وهو صحيح، لكن يشترط أن يرفع الابن على أنه صفة لعبد الرحمن وهو مشتهر بابن الغسيل، "ك" (١٤/ ١٨٥ - ١٨٦).
¬ (٣) برفع ابن على أنه صفة لعبد الرحمن، "ك" (١٤/ ١٨٦).
¬ (٤) "عكرمة" مولى ابن عباس.
¬ (٥) أي: ربط رأسه.
¬ (٦) قال الخطابي: أي: بعصابة سوداء، "ك" (١٤/ ١٨٦).
¬ (٧) وكان ذلك، وبه المطابقة.
¬ (٨) قوله: (بمنزلة الملح) وجه التشبيه الإصلاح بالقليل دون الإفساد بالكثير، كما في قولهم: النحو في الكلام كالملح في الطعام، أو كونه قليلًا بالنسبة إلى سائر أجزاء الطعام، "ك" (١٤/ ١٨٦).