صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٣٦٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ ¬ (١) ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي بشْرٍ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ يُدْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ ¬ (٦)، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: إِنَّ لَنَا أَبْنَاءً مثْلَهُ ¬ (٧)، فَقَالَ: إنَّهُ مِنْ حَيثُ تَعْلَمُ ¬ (٨)، فَسَأَلَ عُمَرُ ابْنَ عَبَّاس عَنْ هَذ الآيَةِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١]. فَقَال: أجَل رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ¬ (٩) أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ، قَالَ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَعْلَمُ. [أطرافه: ٤٢٩٤، ٤٤٣٠، ٤٩٦٩، ٤٩٧٠، أخرجه: ت ٣٣٦٢، تحفة: ٥٤٥٦].
===
¬(١) بفتح المهملة وسكون الراء الأولى، "ك" (١٤/ ١٨٥).
¬ (٢) "محمد بن عرعرة" ابن البرند بن النعمان السامي القرشي البصري.
¬ (٣) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي.
¬ (٤) "أبي بشر" بالموحدة المكسورة، جعفر بن أبي وحشية اليشكري، "ك" (١٨٥/ ١٤).
¬ (٥) "سعيد بن جبير" الأسدي مولاهم الكوفي.
¬ (٦) قوله: (يُدْني ابنَ عباس) أي: يقربه من نفسه، "مجمع" (٢/ ٢٠٨).
¬ (٧) قوله: (مثلَه) أي: في العمر، وغرضه أننا شيوخ وهو شابّ فلِمَ تقدمه علينا؟ فقال: أقربه وأقدّمه من جهة علمه، "ك" (١٤/ ١٨٥) "مجمع" (٢/ ٢٠٨).
¬ (٨) أي: تقديمه من جهة علمك بأنه من أهل العلم، "مجمع" (٢/ ٢٠٨).
¬ (٩) قوله: (أجل رسول الله ﷺ) أي: مجيء النصر والفتح ودخول الناس في الدين علامة وفاة رسول الله ﷺ، أخبر الله رسوله بذلك، كذا في "ك" (١٤/ ١٨٥). قال البيضاوي (٢/ ٦٢٨): لعل ذلك لدلالتها على تمام الدعوة وكمال أمر الدين، ولهذا سمِّيت سورة التوديع.