صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٣٦٢١ - فَأَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "بَينَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ سِوَارينِ ¬ (١) مِنْ ذَهَبٍ، فَأَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ فِي الْمَنَام أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا ¬ (٢)، فَأوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ بَعْدِي" ¬ (٣). فَكَانَ أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيَّ ¬ (٤)، وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ صَاحِبَ الْيَمَامَةِ ¬ (٥) ¬ (٦). [أطرافه: ٤٣٧٤، ٤٣٧٥، ٤٣٧٩، ٧٠٣٤، ٧٠٣٧، أخرجه: م ٢٢٧٣، ت ٢٢٩٢، س في الكبرى ٧٦٤٩، تحفة: ١٣٥٧٤].
"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ" في نـ: "بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ".
===
¬(١) سوار بالكسر: كنكَن. [بالأردية].
¬ (٢) فيه دليل على اضمحلال أمرهما، "ك" (١٤/ ١٨٢).
¬ (٣) قوله: (يخرجان بعدي) أي: يظهران شوكتهما ودعواهما النبوة وإلا فقد كانا في زمنه، أو المراد بعد دعواي النبوةَ، أو بعد ثبوت نبوتي، "ك" (١٤/ ١٨٢)، "خ".
¬ (٤) قوله: (العنسي) بفتح المهملة وسكون النون وبالمهملة، اسمه الأسود الصنعاني، وقيل: اسمه عبهلة -بفتح المهملة وسكون الموحدة- ابن كعب، يقال له: ذو الخمار؛ لأنه زعم أن الذي يأتيه ذو الخمار، قتله فيروز الديلمي الصحابي بصنعاء في مرضه الذي توفي فيه على الأصحّ، وبشّر رسول الله صلى الله عليه [وسلّم] الصحابة بذلك، ثم بعده حمل رأسه إليه، وقيل: كان ذلك [في] زمان الصديق ﵁، "ك" (١٤/ ١٨٢). [انظر "فتح الباري" (٨/ ٩٣)].
¬ (٥) بفتح التحتية وخفة الميم: مدينة باليمن على أربع مراحل من مكة، "ك" (١٤/ ١٨٢).
¬ (٦) قوله: (اليمامة) بتخفيف الميمين: مدينة باليمن. مناسبة هذا التأويل لهذه الرؤيا أن أهل صنعاء وأهل اليمامة كانوا أسلموا فكانوا