صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مُحَمَّدٌ الأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ، وَقَدِمَهَا فِي بَشَرٍ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَقْبَلَ ¬ (١) ¬ (٢) إِلَيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قطْعَةُ جَرِيدٍ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُسَيلِمَةَ فِي أَصْحَابهِ فَقَالَ: "لَوْ سَأَلْتَنِي هَذ الْقِطْعَةَ مَا أَعْطَيتُكَهَا، وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ ¬ (٣)، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ ¬ (٤) اللَّهُ، وَإِنِّي لأُرَاكَ ¬ (٥) الَّذِي أُرِيتُ فِيكَ مَا رَأَيْتُ". [أطرافه: ٤٣٧٣، ٤٣٧٨، ٧٠٣٣، ٧٤٦١، أخرجه: م ٢٢٧٣، تحفة:٦٥١٨].
"وَلَنْ تَعْدُوَ" في نـ: "وَلَنْ تَعْدُ".
===
¬(١) إنما جاء رسول الله ﷺ تألفًا له ولقومه رجاء إسلامهم أو لتبليغ ما أنزل إليه، "ك" (١٤/ ١٨١).
¬ (٢) قال عياض: يحتمل أن يكون سبب مجيئه ﷺ أن مسيلمة قصده من بلده للقائه فجاءه مكافأة، قال: وكان مسيلمة حينئذ يظهر الإسلام، وإنما أظهر كفره بعد ذلك، "ك" (١٤/ ١٨١).
¬ (٣) قوله: (لن تعدُوَ أمر الله فيك) أي: حكمه بأنه كذّاب جهنميّ مقتول، والجزم بلن لغة، كذا في "المجمع" (٣/ ٥٤٧). قال الكرماني (١٤/ ١٨١): أي: ما سبق من قضاء الله وقدره في شقاوتك، وفي بعضها: "لن تَعْدُ" بحذف الواو، والجزم بلن لغة حكاها الكسائي.
¬ (٤) أي: ليهلكنك الله، "ك" (١٤/ ١٨٢).
¬ (٥) قولى: (لأَرَاك) أي: لأظنك الشخص الذي رأيت في المنام في حقه ما رأيت. قوله: "فنفختُهما فطارا" كناية عن سرعة هلاكهما بسهولة بلا تعب.
وفيه إيماء إلى أنهما يهلكان، "الخير الجاري" [وانظر "قس" (٨/ ١٣٠)].