Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٥٣ - باب حديث الغار

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ١٥٢

فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا، فَانْسَاحَتْ عَنْهُم الصَّخْرَةُ، حَتَّى نَظَرُوا إِلَى السَّمَاءِ. فَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتْ لِي بنتُ عَمٍّ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَأَنِّي رَاوَدْتُهَا ¬ (١) عَنْ نَفْسِهَا ¬ (٢) فَأَبَتْ إِلَّا أَنْ آتِيَهَا بمِائَةِ دِينَارٍ ¬ (٣)، فَطَلَبتُهَا حَتَّى قَدَرْتُ، فَأَتَيتُهَا بِهَا فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهَا، فَأَمْكَنَتْنِي مِنْ نَفْسِهَا، فَلَمَّا قَعَدْتُ بَينَ رِجْلَيهَا قَالَتْ: اتَّق اللَّهَ وَلَا تَفُضَّ ¬ (٤) الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ ¬ (٥). فَقُمْتُ وَتَرَكْتُ الْمِائَةَ الدِّينَارِ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ

"كَانَتْ لِي" كذا في ذ، وفي نـ: "كَانَ لِي". "بنتُ عَمٍّ" في نـ: "ابنةُ عَمٍّ". "الْمِائَةَ الدِّينَارِ" كذا في ذ، وفي نـ: "الْمِائَةَ دِينَارٍ".

===

¬(١) أي: طلبت منها. من راد يرود إذا جاء وذهب لطلب شيء، "بيض" (١/ ٤٨٠).

¬ (٢) أي: بسبب نفسها، أو من جهة نفسها، "ف" (٦/ ٥٠٩).

¬ (٣) قوله: (بمائة دينار) وفي رواية سالم: "فأعطيتها عشرين ومائة دينار"، ويُحْمَل على أنها طلبت منه المائة وزادها هو من قِبَل نفسه عشرين، أو ألغى غير سالم الكسر، "ف" (٦/ ٥٠٩).

¬ (٤) قوله: (ولا تَفُضّ) بالفاء والمعجمة أي: لا تكسر. والخاتم كناية عن عذرتها، وكأنها كانت بِكرًا وكَنَّتْ عن الفضاض بالكسر وعن الفرج بالخاتم؛ لأن في حديث النعمان ما يدل على أنها لم تكن بِكرًا، ووقع في رواية أبي ضمرة: "ولا تفتح الخاتم" والألف واللام بدل من الضمير أي: خاتمي، "فتح الباري" (٦/ ٥٠٩)، ومرَّ الحديث مرارًا.

¬ (٥) أرادت به الحلال، أي: لا أحل لك أن تقربني إِلَّا بتزويج صحيح، "ف" (٦/ ٥٠٩).