صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يَبتَلِيَهُمْ ¬ (١)، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا، فَأَتَى الأَبْرَصَ. فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؛ قَالَ: لَوْنٌ حَسَن وَجِلْدٌ حَسَنٌ، قَدْ قَذِرَنِي ¬ (٢) ¬ (٣) النَّاسُ. قَالَ: فَمَسَحَهُ ¬ (٤)، فَذَهَبَ، فَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا وَجِلْدًا حَسَنًا. فَقَالَ: وَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إليكَ؟ فَقَالَ: الإِبِلُ -أَوْ قَالَ: الْبَقَرُ، هُوَ شَكَّ فِي ذَلِكَ ¬ (٥)، أَنَّ الأبْرَصَ أوِ الْأَقْرَعَ قَالَ أَحَدُهُمَا: الإِبِلُ، وَقَالَ الآخَرُ: الْبَقَرُ -. فَأعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ ¬ (٦). فَقَالَ: ويبارَكُ لَكَ فِيهَا.
قَالَ: وَأَتَى ¬ (٧) الأَقْرَعَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: شَعَرٌ
"فَذَهَبَ" زاد في نـ: "عنه". "وَأَيُّ الْمَالِ" في نـ: "أَيُّ الْمَالِ".
===
ابتدأ اللّه أن يبتليهم. قال: ورواه كثير من الشيوخ بغير همز وهو خطأ، انتهى. وسبق إلى التخطئة أيضًا الخطابي، وليس كما قال؛ لأنه موجّه كما ترى، انتهى كلام "الفتح" (٦/ ٥٠٢).
¬ (١) أي: يختبرهم، "قس" (٧/ ٤٧٢).
¬ (٢) أي: كرهني، "مجمع" (٤/ ٢٣٦).
¬ (٣) قوله: (قد قذِرَني الناس) بفتح القاف وكسر الذال المعجمة أي: اشمأزّوا من رؤيتي، وفي رواية حكاها الكرماني: "قذروني الناس" وهي على لغة: أكلوني البراغيثُ، "فتح" (٦/ ٥٠٢).
¬ (٤) أي: مسح على جسمه، "ف" (٦/ ٥٠٢).
¬ (٥) قوله: (هو شكّ في ذلك) ووقع عند مسلم [برقم: ٢٩٦٤] التصريح بأن الذي شكّ في ذلك هو إسحاق بن عبد اللّه راوي الحديث، "ف" (٦/ ٥٠٢).
¬ (٦) بضم المهملة وفتح المعجمة مع المد: هي الحامل التي أتى على حملها عشرة أشهر، "ك" (١٤/ ٩٥)، "ف" (٦/ ٥٠٢).
¬ (٧) أي: الملك.