صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
رَجَاءٍ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ ¬ (٢) عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ ¬ (٤): أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ ثَلَاثَةً ¬ (٥) فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ - أَبْرَصَ ¬ (٦)، وَأَقْرَعَ، وَأَعْمَى - بَدَأَ اللَّهُ ¬ (٧) ﷿ أَنْ
"حَدَّثَنِي عَبدُ الرَّحْمَن" في نـ: "أخبرني عبد الرحمن". "﷿" ثبت في ذ.
===
¬(١) " عبد اللّه بن رجاء" ابن المثنى البصري، روى منه البخاري في "اللقطة" (ح: ٢٤٣٩) بلا واسطة، "ك" (١٤/ ٩٤).
¬ (٢) "همام" هو العوذي المذكور آنفًا.
¬ (٣) "إسحاق بن عبد اللّه" ابن أبي طلحة، "ف" (٦/ ٥٠٢).
¬ (٤) الأنصاري، "قس" (٧/ ٤٧١).
¬ (٥) لم يُسَموا، "قس" (٧/ ٤٧١).
¬ (٦) قوله: (أبرص) البَرَصُ محرّكةً: بياض يظهر في ظاهر البدن لفساد مزاج، بَرِصَ كفرح فهو أبرص. والأقرع: هو الذي ذهب شعر رأسه، "قاموس" (ص: ٥٦٥ و ٦٩٢).
¬ (٧) قوله: (بدأ اللّه) بالهمزة ورفع كلمة اللّه، أي: حكم اللّه، أو أراد اللّه. قال الخطابي: معناه: قضى اللّه أن يبتليهم، وقد روى بعضهم: "بدا اللّه" وهو غلط لما فيه من معنى البُدوِّ، وهو ظهور شيء بعد أن لم يكن وهو على اللّه ممتنع، كذا في "الكرماني" (١٤/ ٩٤) و"الخير الجاري" ملتقطًا.
قال في "الفتح" (٦/ ٥٠٢): بدا بتخفيف الدال المهملة بغير همز أي: سبق في علم اللّه فأراد إظهارَه، وليس المراد أنه ظهر له بعد أن كان خافيًا؛ لأن ذلك محال في حقّ اللّه تعالى، وقد أخرجه مسلم بلفظ: "أراد اللّه أن يبتليهم". قال صاحب "المطالع ": ضبطناه عن مُتْقِنِي شيوخنا بالهمزة أي: