صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
حَسَنٌ، وَيَذْهَبُ هَذَا عَنِّي، قَدْ قَذِرَنِي ¬ (١) النَّاسُ. قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ، وَأُعْطِيَ شَعَرًا حَسَنًا. قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيكَ؟ قَالَ: الْبَقَرُ. فَأَعْطَاهُ بَقَرَةً حَامِلًا، وَقَالَ: ويبارَكُ لَكَ فِيهَا.
وَأَتَى ¬ (٢) الأَعْمَى فَقَالَ: أَيُّ شَيْء أَحَبُّ إِلَيكَ؟ قَالَ: يَرُدُّ اللَّهُ إِلَيَّ بَصَرِي، فَأُبْصِرُ بهِ ¬ (٣) النَّاسَ. قَالَ: فَمَسَحَهُ ¬ (٤)، فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيهِ بَصَرَهُ. قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْغَنَمُ، فَأَعْطَاهُ شَاةً وَالِدًا ¬ (٥). فَأُنْتِجَ هَذَانِ ¬ (٦)، وَوَلَّدَ ¬ (٧) هَذَا، فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنَ الإِبِلِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنْ بَقَرٍ،
"وَيَذْهَبُ هَذَا عَنِّي" كذا في ذ، وفي نـ: "وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا". "وَادٍ مِنَ الإِبِلِ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَادٍ مِنْ إِبِلٍ". "وَادٍ مِنْ بَقَرٍ" في نـ: "وَادٍ مِنَ الْبَقَرِ".
===
¬(١) كرهني.
¬ (٢) أي: الملك.
¬ (٣) من الإبصار.
¬ (٤) أي: مسح على عينه.
¬ (٥) أي: ذات ولد، ويقال: حاملا، "ف" (٦/ ٥٥٢). أي: عرف منه كثرة النتاج، وقيل: أي: حاملا، "مجمع" (٥/ ١١٧).
¬ (٦) قوله: (فأنتج هذان وولَّد هذا) كذا روي، وإنما يقال: نُتج، وأما أنتجتْ فمعناه: حملت، أو حان ولادتها. قال النووي: أُنتج لغة في نُتج بمعنى تولّى الولادة. و"ولّد" بالتشديد، والناتج للإبل والمولّد للغنم كالقابلة للنساء، "مجمع" (٤/ ٦٧٢).
¬ (٧) بتشديد اللام أي: فعل في شأن الغنم كما فعل في إبله وبقره، "مجمع" (٥/ ١١٧).