صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فِي أَجَلِ مَنْ خَلَا مِنَ الأُمَمِ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْربِ الشَّمْسِ، وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ ¬ (١)، فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاهِّ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَل لِي مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ؟ قَالَ: أَلَا فَأَنْتُمُ الَّذِينَ تَعْمَلُونَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، أَلَا لَكُمُ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ، فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَأَقَلّ عَطَاءً؟! قَالَ اللَّهُ: وَهَلْ ظَلَمْتُكُمْ ¬ (٢) مِنْ حَقِّكُمْ شَيئًا؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُعْطِيهِ مَنْ شِئْتُ". [راجع: ٥٥٧، تحفة: ٨٣٠٤].
٣٤٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤)، عَنْ عَمْرٍو ¬ (٥)، عَنْ طَاوُسٍ ¬ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ:
"تَعْمَلُونَ" في نـ: "يَعْمَلُونَ". "وَهَلْ ظَلَمْتُكُمْ" ثبتت الواو في هـ، ذ.
===
ومرَّ الحديث مع بعض بيانه [برقم: ٥٥٧] في "كتاب مواقيت الصلاة".
¬ (١) القيراط هو نصف الدانق، والمراد هنا النصيب والحصة.
¬ (٢) أي: نقصتكم، "ك" (٤/ ٢٠٣).
¬ (٣) "علي بن عبد اللّه" المديني.
¬ (٤) "سفيان" هو ابن عيينة الهلالي.
¬ (٥) "عمرو بن دينار" أبو محمد المكي.
¬ (٦) "طاوس" هو ابن كيسان اليماني.