Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٥ - باب قول الله ﷿: ﴿وإن يونس لمن المرسلين﴾ إلى قوله: ﴿وهو مليم﴾ [الصافات: ١٣٩ - ١٤٢]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ٦٨

يَسْتَهْزِئُونَ بهِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (١): ﴿لَيْكَةُ﴾ [الشعراء: ١٧٦]: الأَيْكَةُ ¬ (٢). ﴿يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ [الشعراء: ١٨٩] إِظْلَالُ الْعَذَابِ عَلَيْهِمْ.

٣٥ - بَابُ قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ ¬ (¬٣)﴾ [الصافات: ١٣٩ - ١٤٢]

قَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٤): مذنب. ﴿الْمَشْحُونِ﴾ ¬ (٥): المُوَقَّر. ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ

===

¬(١) " مجاهد" هو ابن جبر بفتح الجيم وسكون الموحدة، أبو الحجاج المخزومي مولاهم، إمام في التفسير وفي العلم.

¬ (٢) قوله: (ليكة: الأيكة) قال تعالى: ﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ﴾، وقرأ بعضهم "ليكة" بوزن ليلة، فقال مجاهد: هو نفس الأيكة فخفف الهاء، قال تعالى: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ يروى أنه حبس عنهم الهواء وسلّط عليهم الحَرّ، فأخذ بأنفاسهم فاضطرّوا إلى أن خرجوا إلى البريّة، فأظلَّتْهم سحابة وجدوا لها بردًا ونسيمًا فاجتمعوا تحتها فأمطرت عليهم نارًا فاحترقوا، وكان شعيب ﵇ مبعوثًا إلى أصحاب مدين وأصحاب الأيكة، فأُهلكت مدين بصيحة جبرئيل ﵇ وأصحاب الأيكة بعذاب يوم الظُّلَّة، "ك" (١٤/ ٦٢)، هذا على مذهب من قال بالتغاير بين الفريقين. وقال بعضهم: إنهم باجمعهم أخذتهم الصيحة من فوقُ والرجفة من تحت مع الحرّ الشديد، وهو مذهب الجمهور، "الخير الجاري" [و "الفتح" (٦/ ٤٥٠)].

¬ (٣) من ألام الرجل إذا أتى ما يلام عليه، ولهذا قال مجاهد: أي مذنب، "ك" (١٤/ ٦٢).

¬ (٤) ابن جبر المفسر.

¬ (٥) وصله ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: ﴿الْمَشْحُونِ﴾: المملوء. ومن طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس: ﴿الْمَشْحُونِ﴾: الموقر، "ف" (٦/ ٤٥١).