صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَاسْأَلِ ﴿الْعِيرَ﴾ [يوسف: ٨٢] يَعْنِي: أَهْلَ الْقَرْيَةِ وَأَهْلَ الْعِيرِ. ﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا ¬ (¬١)﴾ [هود: ٩٢] لَمْ تَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ، وَيُقَالُ: إِذَا لَمْ تَقْضِ حَاجَتَهُ ظَهَرَتْ حَاجَتِي وَجَعَلَتْنِي ظِهْرِيًّا، وَالظِّهْرِيُّ: أَنْ تَأْخُذَ مَعَكَ دَابَّةً أَوْ وِعَاءً تَسْتَظْهِرُ بِهِ ¬ (٢). ﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ ¬ (٣) [هود: ٩٣] وَمَكَانُكُمْ وَاحِدٌ. ﴿يُغْنُوا﴾ [الأعراف: ٩٢] يَعِيشُوا. ﴿تَأْسَ﴾ [المائدة: ٢٦] تَحْزَنْ. ﴿آسَى﴾ [الأعراف: ٩٣] أَحْزَنَ.
وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٤) ¬ (٥): ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ [هود: ٨٧]
"﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ وَمَكَانُكُمْ" في نـ: "مَكَانَتُهُمْ وَمَكَانُهُمْ". " ﴿تَأْسَ﴾: تَحْزَنْ" كذا في ذ، وفي نـ: "يَأْيَسُ يَحْزَنُ".
===
¬(١) قوله: (﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾) منسوب إلى الظَّهر، والكسر من تغييرات النسب، أي: نسيت وتركت وواء ظهرك، قاله الكرمانى (١٤/ ٦١). وفي "الفتح" (٦/ ٤٤٩): قال أبو عبيدة في قوله: ﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾: أي: ألقيتموه خلف ظهوركم فلم تلتفتوا إليه.
¬ (٢) أي: تستعين به.
¬ (٣) قوله: (﴿مَكَانَتِكُمْ﴾) قال تعالى: ﴿يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ أي: المكان والمكانة واحد. قوله تعالى: ﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا [فِيهَا]﴾، قال: لم يعيشوا ولم يقيموا بها، قال تعالى: ﴿فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ أي: لا تحزن، وليس هذا في قصة شعيب، وإنما ذكره بمناسبة قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾، "ك" (١٤/ ٦٢)، "ف" (٦/ ٤٤٩).
¬ (٤) البصري.
¬ (٥) أي: أراد الحسن أنهم قالوا: ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ على سبيل الاستعارة التهكمية، إذ غرضهم: أنت السفيه الغوي، "ك" (١٤/ ٦٢).