صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "كَمُلَ ¬ (١) ¬ (٢) مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ ¬ (٣) إِلَّا آسِيَةُ ¬ (٤) امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمْ ابنةُ عِمْرَانَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ ¬ (٥) عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ". [أطرافه: ٣٤٣٣، ٣٧٦٩، ٥٤١٨، أخرجه: م ٢٤٣١، ت ١٨٣٤، س في الكبرى ٨٣٥٦، ق ٣٢٨٠، تحفة: ٩٠٢٩].
٣٣ - بَابُ قَولُهُ: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾ الآيَةَ [القصص: ٧٦]
"ابنةُ عِمْرَانَ" في نـ: "بنتُ عِمْرَانَ". "بَاب قَولُهُ: ﴿إِنَّ قَارُونَ … ﴾ إلخ " هذا الباب وتاليه ثابت في رواية المستملي والكشميهني.
===
¬(١) بتئليث الميم، "ك" (١٤/ ٦٠).
¬ (٢) قوله: (كمل) بفتح الميم وضمّها وكسرها ثلاث لغات، ولا يلزم من لفظ الكمال [ثبوت] نبوتهما؛ إذ هو يطلق لتمام الشيء وتناهيه في بابه، فالمراد تناهيهما في جميع الفضائل التي للنساء، وقد نُقل الإجماع على عدم النبوة لَهن، قاله الكرماني (١٤/ ٦٠).
¬ (٣) أي: نساء أمتهما، واستدل بعضهم بهذا الخبر على نبوتهما.
¬ (٤) قوله: (آسية) وهي بنت مزاحم امرأة فرعون، قيل: إنها من بني إسرائيل، وإنها عمة موسى، وقيل: إنها من العماليق، وقيل: ابنة عم فرعون، "ف" (٦/ ٤٤٨).
¬ (٥) قوله: (فضل عائشة) لم يعطف عائشة على آسية بل أفرد في جملة مستقلّة تنبيهًا على اختصاصها بما امتازت به عن سائرهن، ومثّل بالثريد لأنه أفضل طعام [العرب]؛ لأنه مع اللحم جامع بين الغذاء واللذة والقوّة وسهولة التناول وقلَّة الْمؤُونَة في المضغ، فيفيد (١) بأنها أُعْطِيَتْ مع حسن الخلق