صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَإذَا مُوسَى بَاطِشٌ ¬ (١) بِجَانِبِ الْعَرْشِ ¬ (٢)، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبلِي أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللهُ ﷿" ¬ (٣). [راجع: ٢٤١١، أخرجه: م ٢٣٧٣، تحفة: ١٥١٦٢، ١٣١٥٠].
٣٤٠٩ - حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبدِ اللهِ ¬ (٤)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ¬ (٦)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٧) أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَتْكَ خَطِيئَتُكَ مِنَ الْجَنَّةِ،
"فِيمَنْ صَعِقَ" في ذ: "مِمَّنْ صَعِقَ".
===
¬(١) أي: متعلق به، "ف".
¬ (٢) أي: ناحية من نواحي، "ع".
¬ (٣) قوله: (أو كان ممن استثنى الله) أي: فلم يكن ممن صَعِقَ. قال الكرماني (١٤/ ٥٩): فإن قلت: سبق آنفًا أنه قال: "لا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور" فما التوفيق بينهما؟ قلت: لا منافاة بينهما؛ إذ "من شاء الله" عامّ والمجزيّ بالصعقة الطوريّة داخل تحت عمومه، انتهى.
قال في "اللمعات": والمراد بالصعقة في هذا الحديث صعقة فَزْعٍ يكون بعد البعث يصعق به الناس ويسقط الكل ولا يسقط موسى اكتفاءً بصعقته في الطور، انتهى. ولو كان المراد بها الصعقة الأولى أي: صعقة موت لم يتردَّدِ النبي ﷺ فيه، بل جزم بأنه مات؛ لأن الواقع أن موسى قد كان مات، فدلّ على أنها صعقة فزع لا صعقة موت، كذا في "الفتح" (٦/ ٤٤٥).
¬ (٤) "عبد العزيز" هو الأويسي.
¬ (٥) ابن إبراهيم، "قس" (٧/ ٣٩٩).
¬ (٦) الزهري.
¬ (٧) ابن عوف.