Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣١ - باب وفاة موسى ﷺ وذكره بعد

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ٥٩

عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ ¬ (٢)، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ ¬ (٣)، قَالَ: ارْجِعْ إلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ¬ (٤) ثَوْرٍ، فَلَهُ بِمَا غَطَّتْ يَدُهُ بكُلِّ شَعَرَهٍ سَنَةٌ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ، قَالَ ¬ (٥): فَالآنَ، قَالَ: فَسَأَلَ اللهَ ﷿

"صَكَّهُ" في قتـ: "فَصَكَّهُ". "أَرْسَلْتَنِي" في نـ: "أَرْسَلْتَ". "بِمَا غَطَّتْ" في سـ، حـ، ذ: "بِمَا غَطَّى".

===

¬(١) " ابن طاوس" عبد الله بن طاوس بن كيسان اليماني أبو محمد.

¬ (٢) أي: ضربه على عينه، "ف" (٦/ ٤٤١).

¬ (٣) قوله: (لا يريد الموت) زاد الهَمّام: و"قد فقأ عيني فردّ الله عليه عينه". قوله: "فقل له: يضع يده" في رواية [أبي يونس]: "فقل له: الحياة تريد؟ فإن كنت تريد الحياة فضَعْ يدك". قوله: "على متن" بفتح الميم وسكون الفوقية: هو الظّهر، "ف" (٦/ ٤٤١ - ٤٤٢).

¬ (٤) ظهر.

¬ (٥) قوله: (قال: فالآن) أي: قال موسى ﵇: فالآن يكون الموت، ولفظ الآن اسم لزمان الحال، فيه دلالة على أن موسى ﵇ لَمّا خَيَّره الله تعالى اختار الموت شوقًا إلى لقاء ربه تعالى، كما خيّر نبيّنا ﷺ فقال: "الرفيقَ الأعلى". قوله: "فسأل الله أن يُدْنيه" أي: فعند ذلك سأل موسى ﵇ أن يقرِّبَه "من الأرض المقدَّسة" وهي بيت المقدس ليُدْفَنَ فيه، دُنُوًّا لو رمى رامٍ الحجرَ من ذلك الموضع الذي هو الآن موضعُ قبرِه لوَصَلَ إلى بيت المقدس، وإنما سأل ذلك لفضل من دُفِنَ في الأرض المقدّسة من الأنبياء والصالحين، فاستحبّ مجاورتهم في الممات كما في الحياة؛ ولأن الناس يقصدون المواضع القاضلة ويزورون قبورها