Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٧ - باب حديث الخضر مع موسى ﵉-

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٧/ ٤٩

﴿أَقَتَلْتَ ¬ (¬١) نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ ¬ (¬٢) نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا ¬ (¬٣) * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا * فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ [الكهف: ٧٤ - ٧٧] مَائِلًا ¬ (٤) -أَوْمَأَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ سفْيَانُ كَأَنَّهُ يَمْسَحُ شَيْئًا إِلَى فَوْقُ، وَلَمْ أَسْمَعْ سُفْيَانَ يَذْكُرُ مَائِلًا إِلَّا مَرَّةً-، قَالَ ¬ (٥): قَوْمٌ أتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُطْعِمُونَا وَلَمْ يُضيِّفُونَا! عَمَدْتَ إِلَى حَائِطِهِمْ! ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا * قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي ¬ (٦) وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ

"﴿حَتَّى إِذَا أَتَيَا﴾ " في نـ: "حَتَّى أَتَيَا".

===

¬(١) قوله: (﴿أَقَتَلْتَ﴾) الهمزة ليست للاستفهام الحقيقي، ونظيرها الهمزة في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى﴾ [الضحى: ٦]. قوله: " ﴿حَتَّى إِذَا أَتَيَا﴾ " وفي بعض النسخ: "حتى أتيا" بدون لفظة "إذا". قوله: " ﴿أَهْلَ قَرْيَةٍ﴾ " هي أنطاكية، قاله ابن عباس. وقال ابن سيرين: أُبُلّة. قوله: " ﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ " أي: يريد الانقضاض أي: الإسراع بالسقوط، و"أن" مصدرّية أي: يكاد أن يسقط، وإسناد الإرادة إلى الجدار مجاز؛ إذ لا إرادة له حقيقة، والمراد هاهنا المشارفة على السقوط. وقال الكسائي: إرادة الجدار هاهنا ميله، وفي "البخاري": "مائلًا"، وكان أهل القرية يمرّون تحته على خوف، "عيني" (٢/ ٢٧١ - ٢٧٥).

¬ (٢) الباء للمقابلة.

¬ (٣) أي: منكرًا، "ج" (ص: ٣٩١).

¬ (٤) تفسير الانقضاض.

¬ (٥) موسى.

¬ (٦) قوله: (﴿هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي﴾) أي: الفراق الموعود بقوله: