صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أُمَّ رُومَانَ ¬ (١) ¬ (٢)، وَهِيَ أُمُّ عَائِشَةَ، عَمَّا قِيلَ فِيهَا مَا قِيلَ، قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ عَائِشَةَ جَالِسَتَانِ، إِذْ وَلَجَتْ ¬ (٣) عَلَيْنَا امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصارِ، وَهِيَ تَقُولُ: فَعَلَ اللَّهُ بِفُلَانٍ ¬ (٤) وَفَعَلَ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: لِمَ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ نَمَّى ¬ (٥) ذِكْرَ الْحَدِيثِ ¬ (٦)، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَيُّ حَدِيثٍ؟ فَأَخْبَرَتْهَا، قَالَتْ:
"عَمَّا قِيلَ" في هـ، ذ: "لِمَا قِيلَ".
===
¬(١) بضم الراء وقيل بفتحها، "ف" [انظر "قس" (١٠/ ٣٥٤)].
¬ (٢) قوله: (أم رومان) بضم الراء بنت عامر، "وهي أُمُّ عائشة" أُمِّ المؤمنين ﵂، وقيل: إن مسروقًا لم يسمع من أم رومان لتقدُّم وفاتها، فيكون حديثه منقطعًا، وقال أبو نعيم: بقيتْ بعد النَّبِيّ ﷺ دهرًا طويلًا، وحينئذ فالحديث متّصل، وهو الراجح، وقول علي بن زيد ابن جَدْعان: إن وفاة أم رومان كانت سنةَ ست، ضعيف لا يُحتجّ به (١)، وقولُ الخطيب: الصواب أن يُقرأ "سئلت أم رومان" مبنيًّا للمفعول، مردود لما جاء في حديث الإفك في "المغازي": "قال مسروق: حدّثتني أم رومان"، كذا في "القسطلاني" (٧/ ٣٦٣) وغيره.
¬ (٣) دخلت.
¬ (٤) أرادت "بفلان" مسطح بكسر الميم: ابن أثاثة أي: تدعو عليه.
¬ (٥) قوله: (إنه نَمّى ذكر الحديث) بتشديد الميم، من التنمية، يقال: نميتُ [الحديث] بالتخفيف أنميه إذا بلّغتَه على وجه الإصلاح، فإذا بلَّغْتَه على وجه الإفساد والنميمة قلتَ: نَمّيتُه بالتشديد، كذا في "القسطلاني" (٧/ ٣٦٤)، ومرَّ الحديث مطوّلًا مع بيانه [برقم: ٢٦٦١] في "كتاب الشهادات".
¬ (٦) أي: حديث الإفك.