صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
اقْتَصَرُوا ¬ (١) عَنْ قَوَاعِدِ ¬ (٢) إِبْرَاهِيمَ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: "لَوْلَا حَدَثَانُ ¬ (٣) قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ"، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَئِنْ كَانَتْ ¬ (٤) عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أُرَى ¬ (٥) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَينِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ ¬ (٦) إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ ¬ (٧) لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ
===
¬(١) قوله: (اقتصروا عن قواعد إبراهيم) وذلك لأنهم قالوا: لا تدخلوا فيه من كسبكم إِلَّا طيّبًا لا مهر بَغِيٍّ ولا بيع ربا ولا مظلمة أحد، فقصرت النفقة من ذلك، أي: قصرت عن تمام بنائها، فاقتصرت على هذا القدر لقصور النفقة، "مجمع البحار" (٤/ ٢٨٤).
¬ (٢) جمع قاعدة وهي الأساس، "قس" (٧/ ٣٤١).
¬ (٣) قوله: (لولا حِدْثان) بكسر الحاء وسكون الدال وبفتحهمما، أي: لولا قرب عهدهم بالكفر ثابت لرددتُ البيت إلى قواعد إبراهيم، ولكني أخاف الفتنة منهم؛ لأنهم يرون تغييره عظيمًا، "مجمع" (١/ ٤٥٢).
¬ (٤) ليس شكًا في قولها ولكنه من عادة العرب، "مجمع" (١/ ٤٥٢) ومر الحديث [برقم: ١٥٨٣] في "الحج".
¬ (٥) أي: أظن.
¬ (٦) بكسر الحاء هو ما حول الحطيم من جانب شمال الكعبة، "ك" (١٤/ ٢٨)، "خ".
¬ (٧) قوله: (إِلَّا أن البيت) أي: لأن البيت، وانما كان الترك لذلك؛ لأن الركنين المذكورين كانا داخلين في البيت، "خ".