صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
دَوْحَةٍ ¬ (١) قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ، فَلَمَّا رَآهُ قَامَ إِلَيْهِ، فَصَنَعَا كَمَا يَصْنَعُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ وَالْوَلَدُ بِالْوَالِدِ ¬ (٢)، ثُمَّ قَال: يَا إِسْمَاعِيلُ، إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ ¬ (٣)، قَال: فَاصْنَعْ مَا أَمَرَكَ رَبُّكَ، قَال: وَتُعِينُنِي؟ قَال: وَأُعِينُكَ، قَال ¬ (٤): فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ هَاهُنَا بَيْتًا، وَأَشَارَ إِلَى أَكَمَةٍ ¬ (٥) مُرْتَفِعَةٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا ¬ (٦)، قَال: فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَا الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ ¬ (٧)،
"وَأُعِينُكَ" في هـ، ذ: "فَأُعِينُكَ". "رَفَعَا" في ذ: "رَفَعَ".
===
العربي، كذا في "الفتح" (٦/ ٤٠٥). وفي "المجمع" (١/ ١٧٨): أبري النبل وأريشها: أي: أنْحتها (١) وأصلحها وأعمل لها ريشًا لتصير سهامًا، انتهى.
¬ (١) بمهملتين: شجرة عظيمة، "خ".
¬ (٢) يعني من الاعتناق والمصافحة وتقبيل اليد ونحو ذلك، "ف" (٦/ ٤٠٥).
¬ (٣) قوله: (إن اللّه أمرني بأمر) ووقع في حديث [أبي] جهم عند الفاكهي: "أن عمر إبراهيم كان يومئذ مائة سنة، وعمر إسماعيل ثلاثين سنة"، "ف" (٦/ ٤٠٥).
¬ (٤) أي: إبراهيم.
¬ (٥) قوله: (إلى أكَمَةٍ) بفتح الهمزة والكاف، وقد تقدّم بيان ذلك في أوائل الكلام على هذا الحديث، قاله في "الفتح" (٦/ ٤٠٦). وفي "القاموس" (ص: ٩٩٤): الأَكَمَةُ محرّكةً: التَلُّ من القُفِّ من حجارة واحدة، أو هي دون الجبال، أو الموضع يكون أشدَّ ارتفاعًا مما حوله، وهو غليظٌ لا يبلغ أن يكون حجرًا.
¬ (٦) متعلق بقوله: "أَبْنِيَ"، "ك" (١٤/ ٢٤).
¬ (٧) قوله: (القواعد من البيت) في رواية أحمد عن ابن عباس: