صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَنَظَرَتْ هَلْ تَرَى أَحَدًا، فَلَمْ تَرَ أَحَدًا، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ - قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: قَال النَّبِيُّ ﷺ: "فَلذَلِكَ سَعَى النَّاسُ بَينَهُمَا".
- فَلَمَّا أَشْرَفَتْ عَلَى الْمَرْوَةِ سَمِعَتْ صَوْتًا، فَقَالَتْ: صَهٍ ¬ (١) ¬ (٢) -تُرِيدَ نَفْسَهَا- ثُمَّ تَسَمَّعَتْ ¬ (٣)، فَسَمِعَتْ أَيْضًا، فَقَالَتْ: قَدْ أَسْمَعْتَ، إِنْ كَانَ عِنْدَكَ غَوَاثٌ ¬ (٤) ¬ (٥). فَإِذَا هِيَ بالْمَلَكِ، عِنْدَ مَوْضِع زَمْزَمَ، فَبَحَثَ بِعَقِبِهِ ¬ (٦) -أَوْ قَال: بِجَنَاحِهِ ¬ (٧) ¬ (٨) - حَتَّى ظَهَرَ المَاءُ، فَجَعَلَتْ
"فَنَظَرَتْ" في نـ: "وَنَظَرَتْ". "فَلذَلِكَ سَعَى النَّاسُ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "فَذَلِكَ سَعْيُ النَّاسِ". "غَواث" مصحح عليه، وفي ذ: "غُواث" بالضم.
===
¬(١) إسكان لنفسها لتحقق ما سمعت من الصوت، "مجمع" (٤/ ٧٧).
¬ (٢) قوله: (فقالت: صَهٍ) بفتح المهملة وسكون الهاء وبكسرها منونة، كأنها خاطبت نفسها فقالت لها: اسكتي، "ف" (٦/ ٤٠٢).
¬ (٣) كَوش داشت. [بالفارسية].
¬ (٤) بفتح أوله للأكثر وخفة الواو وبالمثلثة، جزاؤه محذوف أي: أغثني، "ف" (٦/ ٤٠٢).
¬ (٥) قوله: (غَواث) بالفتح كالغياث بالكسر، من الإغاثة، وروي بالضمّ والكسر، وهما أكثر ما يجيء في الأصوات كالنُّباح، "مجمع" (٤/ ٧٧).
¬ (٦) أي: حفر بطرف رجله، "مجمع" (١/ ١٥٢).
¬ (٧) أي: أشار به، "ك" (١٤/ ٢١).
¬ (٨) قوله: (أو قال بجناحه) شكّ من الراوي، وفي رواية ابن جريج: "فركض جبرئيل برجله"، كذا في "الفتح" (٦/ ٤٠٢). وفي "الخير الجاري": ومعنى "قال بجناحه": أشار به. قوله: "تُحَوِّضه" بالحاء المهملة والضاد المعجمة وبينهما واو مشددة مكسورة، أي: تصيِّره كالحوض لئلا يذهب