Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٦ - باب قول الله ﷿: ﴿وإلى عاد أخاهم هودا﴾ [هود: ٥٠]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ٧٢٧

فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: "إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ ¬ (١) ¬ (٢) هَذَا -أَوْ فِي عَقِبِ هَذَا- قَوْمًا يَقْرَؤونَ الْقُرْآنَ ¬ (٣)، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ ¬ (٤)، يَمْرُقُونَ ¬ (٥) مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ ¬ (٦) مِنَ الرَّمِيَّةِ ¬ (٧)، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلَامِ، وَيَدَعُونَ ¬ (٨) أَهْلَ الأَوْثَانِ،

"مِنْ ضِئْضِئِ" في سـ، حـ، ذ: "مِنْ صِئْصِئِ".

===

¬(١) أي: من نسله، "مجمع" (٣/ ٣٨٢).

¬ (٢) قوله: (من ضئضئ) بكسر المعجمتين وسكون الهمزة الأولى: الأصل. قال الخطابي (٣/ ١٥٣٣): الضئضئ هاهنا: النسل، كذا في "الخير الجاري"، وفي "القاموس" (ص ٥٥ - ٦٥): الضِّئضِئُ كجِرْجِر وجِرْجِير: الأصل، وقال: الصِّئْصئُ: الأصل، أي: بمهملتين، وفي "المجمع" (٣/ ٣٨٢): ضِئْضِيءٌ كقنديل، أي: يخرج من نسله وعقبه، وروي بصاد مهملة بمعناه، أي: من نسبه الذي هو منه، انتهى.

¬ (٣) هذا نعت الخوارج الذين لا يدينون للأئمة، "خ".

¬ (٤) قوله: (لا يجاوز حناجرهم) الحنجرة: الحلقوم مجرى النفس، والتجاوز يحتمل الصعود والحدور بمعنى: لا يرفعها اللّه بالقبول، أو لا تصل قراءتهم إلى قلوبهم ليتفكّروا [فيه]، إذ هي مفتونة بِحُبّ الدنيا وتحسين الناس لهم، "مجمع" (١/ ٥٧١).

¬ (٥) أي: يخرجون.

¬ (٦) قوله: (مروق السهم) يريد أن دخولهم أي: الخوارج في الإسلام ثم خروجهم منه لم يتمسكوا منه بشيء، كالسهم دخل في الرَّمِيَّة ثم نفذ فيها وخرج منها ولم يعلق به منها شيء. قال الخطابي: أراد بالدين طاعة الإمام، وإلا فقد أجمعوا على أنّهم مع ضلالتهم فرقة من المسلمين، يجوز مناكحتهم وأكل ذبيحتهم وقبول شهادتهم، "مجمع البحار" (٤/ ٥٨٣).

¬ (٧) فعيلة بمعنى المفعول، "ك" (١٤/ ٦).

¬ (٨) أي: يتركون القتال مع الكفار ويقاتلون مع الأئمة، "خ".