صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
رَاجِعْ رَبَّكَ، فَقُلْتُ: قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي. ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى بِي السِّدْرَةَ الْمُنْتَهَى، فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ، ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ". [راجع: ٣٤٩].
٦ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ [هود: ٥٠]
وَقَوْلِهِ ﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ ¬ (¬١) بِالْأَحْقَافِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (٢٥)﴾ [الأحقاف: ٢١]. فِيهِ عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٢) وَسُلَيْمَانَ ¬ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ،
"حَتَّى أَتَى بِي السِّدْرَةَ الْمُنْتَهَى" كذا في ذ، وفي عسـ: "حَتَّى أَتى بي سدرةَ الْمُنْتَهَى"، وفي نـ: "حَتَّى أَتَى إلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى". " ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾ " زاد في نـ: " ﴿قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ ".
===
¬(١) قوله: (﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾) وهو جمع الحقف، وهو المعوجّ من الرمل، والمراد [به] هاهنا مساكن عادٍ. قوله: "قال ابن عيينة: عَتَتْ" أي: الريح يوم هلاكهم، "على الخُزّان" أي: خُزّان الرياح، "كرماني" (١٤/ ٤)، و"الخُزّان" بضم المعجمة وتشديد الزاي جمع خازن، أي: عتتْ على خُزّان الرياح فخرجت بلا كيل ووزن بالغلبة، قاله عثمان في "التوضيح". وفي "الفتح" (٦/ ٣٧٧): أما تفسير الصرصر بالشديدة (١) فهو قول أبي عبيدة في "المجاز" (٢/ ١٩٦)، وأما تفسير ابن عيينة فرويناه في تفسيره رواية سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عنه عن غير واحد في قوله: ﴿عَاتِيةٍ (¬٢)﴾ قال: عَتَتْ على الْخُزّان، وما خرج منها إِلَّا مقدار الخاتم، انتهى.
¬ (٢) "فيه عن عطاء" هو ابن أبي رباح.
¬ (٣) "سليمان" ابن يسار الهلالي المدني.