صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
﴿زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ ¬ (١) [هود: ١٠٤] صَوْتٌ شَدِيدٌ، وَصَوْتٌ ضَعِيفٌ. ﴿وِرْدًا﴾ عِطَاشًا. ﴿غَيًّا ¬ (¬٢)﴾ [مريم: ٥٩] خُسْرَانًا، قَال مُجَاهِدٌ: ﴿يُسْجَرُونَ ¬ (¬٣)﴾ [غافر: ٧٢] تُوقَدُ بِهِمُ النَّارُ. ﴿وَنُحَاسٌ﴾ [الرحمن: ٣٥] الصُّفْرُ، يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِهِمْ ¬ (٤)، يُقَالُ: ﴿وَذُوقُوا﴾ [الحج: ٢٢] بَاشِرُوا وَجَرِّبُوا، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَوْقِ الْفَمِ. ﴿مَارِجٍ﴾ [الرحمن: ١٥] خَالِصٍ مِنَ النَّارِ، مَرَجَ ¬ (٥) الأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ إِذَا خَلَّاهُمْ ¬ (٦) يَعْدُو ¬ (٧) بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. ﴿مَرِيجٍ ¬ (¬٨)﴾ [ق: ٥]
"تُوقَدُ بِهِمُ" في ذ: "تُوقَدُ لَهُمْ".
===
¬(١) قوله: ﴿زَفِيرٌ وَشَهِيق﴾ قال تعالى: ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ قال الجوهري: الزفير: أول صوت الحمار، والشهيق: آخره؛ لأن الزفير إدخال النَّفَس والشهيق إخراجه. قوله: ﴿وِرْدًا﴾ عطاشًا" أي: الذين يَرِدُون الماء، هو تفسير قوله تعالى: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾. قوله: " ﴿ذُوقُوا﴾ " قال تعالى: ﴿وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ غرضه أن الذوقَ بمعنى المباشرة والتجربة لا بمعنى ذوق الفم، وقد يقال في كلام العرب: ذُوقوا بمعنى باشِروا وجَرِّبوا، كذا في "الكرماني" (١٣/ ١٩١ - ١٩٢).
¬ (٢) قال تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾.
¬ (٣) قال تعالى: ﴿ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾، "ك" (١٣/ ١٩١).
¬ (٤) هو تفسير قوله تعالى: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ﴾.
¬ (٥) أي: ترك، "ك" (١٣/ ١٩٢).
¬ (٦) أي: تركهم.
¬ (٧) أي: يَظْلِمُ، "ك" (١٣/ ١٩٢).
¬ (٨) قوله: (﴿مَرِيجٍ﴾) قال تعالى: ﴿فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾ أي: "ملتبس" مختلط، قال الجوهري: مَرَج الدابّةَ بفتح الراء: أرسلها، ومرج البحرين أي: