صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَوَقُودٌ ¬ (١) مَجَامِرِهِمُ ¬ (٢) الأُلُوَّةُ -قَالَ أَبُو الْيَمَانِ: يَعْنِي الْعُودَ- وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ". وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الإِبْكَارُ أَوَّلُ الْفَجْرِ، وَالْعَشِيُّ مَيْلُ الشَّمْسِ إلى أَنْ أُرَاهُ ¬ (٣) تَغْرُبَ. [راجع: ٣٢٤٥، تحفة: ١٣٧٦٢].
٣٢٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْر الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيمَانَ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٥)،
"وَوَقُودُ مَجَامِرِهِمُ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَقُودُ مَجَامِرِهِمُ" بإسقاط الواو. "أَنْ أُرَاهُ" في نـ: "أَنْ تَرَاهُ".
===
¬(١) قوله: (وقود) بفتح الواو، قال الخطابي: كأنه أراد به الجمر الذي يطرح عليه البخور، انتهى. قال الإسماعيلي: فيه نظر؛ لأنه ليس في الجنة نار. قلت: يمكن أن يكون في الجنة نار لا يسلِّطها الله إلا على إحراق ما يتبخر به خاصّة، كذا في "الخير الجاري".
قال الكرماني (١٣/ ١٨٦): فإن قلت: هذا فيه نوع منافاة لِما تقدم من الرواية السابقة أن "مجامرهم الألوّة". قلت: لا ينافي كونُ نفس المجمرة عودًا أن يكون جمرها أيضًا عودًا، انتهى.
هذا بناء على تفسير المجامر بالألوّة كما فسّره الكرماني (١٣/ ١٨٥)، وأمّا من فسّر المجمر في الرواية السابقة بالموضع الذي يوضع فيه النار للبخور فلا منافاة فيه.
¬ (٢) جمع مجمر بالكسر والضمّ، فبالكسر موضع وضع النار للبخور، وبالضمّ هو الذي يتبخّر به، والمراد منها هو الأول، كذا في "الطيبي" (١٠/ ٢٣٩).
¬ (٣) قوله: (إلى أن أُراه) أي: أظنّه، وهي جملة معترضة، يعني مبدأ العشيِّ معلوم وآخره مظنون، "كرماني" (١٣/ ١٨٧).
¬ (٤) "فضيل بن سليمان" النميري مصغرًا.
¬ (٥) "أبي حازم" سلمة بن دينار الأعرج المدني.