صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (١)، ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ ¬ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى إَثْرِهِمْ كَأَشَدِّ كَوْكَبٍ ¬ (٣) إِضَاءَةً، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، لَا اخْتِلَافَ بَينَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ لَحْمِهَا مِنَ الْحُسْنِ، يُسَبِّحُونَ اللَّهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا، لَا يَسْقُمُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَبصُقُونَ، آنِيَتُهُمُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ ¬ (٤)، وَأَمْشَاطُهُمُ ¬ (٥) الذَّهَبُ،
===
¬(١) " شعيب" هو ابن أبي حمزة.
¬ (٢) "أبو الزناد والأعرج" المذكوران آنفًا.
¬ (٣) قوله: (كأشدِّ كوكبٍ) أفرد المضاف إليه ليفيد الاستغراق في هذا النوع من الكوكب، يعني إذا تقصّيت كوكبًا كوكبًا رأيتهم (١) كأشدّه إضاءة، قاله الطيبي (١٠/ ٢٣٨).
¬ (٤) قوله: (آنيتهم الذهب والفضة) فإن قلت: قال ثَمَّهْ: "آنيتهم الذهب"، وههنا قال: "آنيتهم الذهب والفضة"، وقال في الأمشاط بعكس ذلك؟ قلت: اكتفى في الموضعين بذكر أحدهما كقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، كذا في "الكرماني" (١٣/ ١٨٦ - ١٨٧) و"الخير الجاري".
¬ (٥) الأمشاط في الجنة لزيادة التطيب والتنعم.