صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ¬ (١)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا -أَوْ سَبعُمِائَةِ أَلْفٍ- لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ ¬ (٢) حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُم، وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيلَةَ الْبَدْرِ". [طرفاه: ٦٥٤٣، ٦٥٥٤ تحفة: ٤٧٣٨].
٣٢٤٨ - حَدَّثَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (٣)، ثنَا شَيبَانُ ¬ (٤)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٥)، تنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَال: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ جُبَّةُ سُنْدُسٍ ¬ (٦)، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ، فَعَجِبَ النَّاسُ ¬ (٧)
===
¬(١) " سهل بن سعد" الساعدي الأنصاري.
¬ (٢) قوله: (لا يدخل أوّلُهم حتى يدخل آخرهم) الغرض منه أنهم يدخلون كلّهم معًا صفًّا واحدًا، "كرماني" (١٣/ ١٨٧ - ١٨٨)، "الخير الجاري".
¬ (٣) "يونس بن محمد" المؤدِّب البغدادي.
¬ (٤) "شيبان" ابن عبد الرحمن النحوي.
¬ (٥) "قتادة" ابن دعامة السدوسي.
¬ (٦) هو مما رَقَّ من الديباج، "خ".
¬ (٧) قوله: (فعجب الناس) أي: من حسن الحُلّة، قوله: "لَمَناديل" جمع منديل، وهو الذي يحمل في اليد، وفيه إشارة إلى منزلة سعد في الجنة؛ لأن أدنى ثيابه الْمُعَدّ للوسخ والامتهان خير من هذه الجُبّة فغيره أفضل منه، فإن قلت: ما وجه تخصيص سعد به؟ قلت: لعل منديله كان من جنس ذلك الثوب لونًا ونحوه، أو كان الوقت يقتضي استمالة قلب سعد، أو كان اللامسون المتعجِّبون من الأنصار فقال: منديل سيدكم خير منها، أو كان سعد يحبّ ذلك الجنس من الثياب، كذا في "الكرماني" (١١/ ١٤٢)، ومرَّ الحديث (برقم: ٢٦١٥) في "الهبة".