صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
﴿كُلَّمَا رُزِقُوا﴾ أُتُوا بِشَيْءٍ ثُمَّ أُتُوا بِآخَرَ. ﴿قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ أُوتينَا مِنْ قَبلُ. ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: ٢٥] يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَيَخْتَلِفُ فِي الطُّعْمِ. ﴿قُطُوفُهَا﴾ يَقْطِفُونَ كَيْفَ شَاؤوا ¬ (١). ﴿دَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ٢٣] قَرِيبَةٌ. الأَرَائِكُ ¬ (٢): السُّرُرُ ¬ (٣). وَقَالَ الْحَسَنُ ¬ (٤): النَّضْرَةُ فِي الْوجهِ، وَالسُّرُورُ فِي الْقَلْبِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٥):
"أُوتينَا" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي هـ: "أَتَيْنَا". "فِي الطُّعْمِ" كذا في ذ، وفي نـ: "فِي الطُّعُومِ". ["النضرة في الوجه" كذا في صغـ، وللباقين: "النضرة في الوجوه"].
===
التبعل، وقرئ "عُرْبًا" بسكون الراء أيضًا، -أي: مخففة، "ف" (٦/ ٣٢٢) -، و"العرِبة" بكسر الراء، و"الغَنِجَة" بفتح المعجمة وكسر النون وبالجيم و"الشَّكِلَة" بفتح الشين وكسر الكاف، وقال تعالى: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (٢٨) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (٢٩) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ … ﴾ إلخ، طلح منضود: هو شجر الْمَوْز،- أي: المَوْز المتراكم، "ف" (٦/ ٣٢٢) -، وعن السُّدِّي: هو شجر يشبه طلح الدنيا لكن له ثمر أحلى من العسل، والمسكوب: الجاري الذي لا ينقطع جَرَيانه، وقيل: الجاري في غير الأخدود. وقال تعالى: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا﴾ للغو: الباطل، والتأثيم: الكذب. وقال تعالى: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ أي: أغصان، هذا كله من "الكرماني" (١٣/ ١٨٢ - ١٨٣).
¬ (١) فلا يرد أيديهم عنها بعد ولا شوك، "ف" (٦/ ٣٢١).
¬ (٢) تفسير قوله تعالى: ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ﴾ [المطففين: ٢٣].
¬ (٣) جمع سرير.
¬ (٤) "وقال الحسن" البصري. [انظر "تغليق التعليق" (٣/ ٤٩٩)].
¬ (٥) ابن جبر الإمام في التفسير، "قس" (٧/ ١٧٣).