صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
﴿مُطَهَّرَةٌ ¬ (¬١)﴾ [النساء: ٥٧] مِنَ الْحَيْضِ وَالْبَوْلِ وَالْبُزَاقِ.
"وَالْبُزَاقِ" في ذ: "وَالْبُصَاقِ".
===
¬(١) قوله: ﴿مُطَهَّرَةٌ﴾ فيما قال تعالى في صفة الجنة: ﴿فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾. قوله: " ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا … ﴾ "إلخ، فإن قلنـ: من أين يستفاد (١) التكرار حتى قال: "ثم أُتُوا بآخر"؟ قلت: من لفظ "كلّما"، فإن قلت: كيف فسّر "القُطُوف" بقوله: "يقطفون"؟ قلت: جعل ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ جملة حاليّة، وأخذ لازمها. "وقال الحسن" البصري في قوله تعالى: ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾ [الإنسان: ١١]: "النضرة في الوجه، والسرور في القلب". وقال تعالى: ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾ الغول: وجَع البطن، والنزف: ذهاب العقل. وقال تعالى: ﴿وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (٣٣) وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ والكاعبة: الناهدة، والأتراب جمع تِرْب: المستويات في السنّ، "ج"، والدِّهاق: الممتلئ. قوله: " ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ " الختام: هو الطين الذي يُخْتم به، وقال: ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ﴾ [المطففين: ٢٧] أي: شيء يعلو شرابهم (٢)، وهو صرف للمقربين ويمزج لأصحاب اليمين، "فتح" (٦/ ٣٢١)، [وَ] قال الجوهري: اسم ماء جارٍ في الجنة، سمي بذلك لأنه جرى فوق الغرف والقصور. وقال تعالى: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ أي: "فيّاضتان" فوّارتان، و" ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ " أي: سوداوان من الرّيّ. وقال تعالى: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ أي: منسوجة بالجواهر، ومنه: وَضِينُ الناقة، وهو كالحِزَام للسَّرْج. وقال تعالى: ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ﴾ جمع كوب وإبريق، -[الكوب]: إناء بلا عروة ولا خرطوم، والإبريق: إناء له ذلك، "بيض" (٢/ ٤٥٩) -. وقال تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦) عُرُبًا أَتْرَابًا ﴿عُرُبًا﴾ مُثَقَّلة، أي: مضمومة الراء، واحدتها: عَروب، وهي المُتَحَبّبة إلى الزوج الحسنة