صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الشَّيْبَانِيُّ ¬ (١) قَالَ: سَأَلْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ ¬ (٢) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ ¬ (¬٣) أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم ٩ - ١٠]. قَالَ: ثنا ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ رَأَى جِبْرَئِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحِ. [طرفاه: ٤٨٥٦، ٤٨٥٧، أخرجه: م ١٧٤، ت ٣٢٧٧، س في الكبرى ١١٥٣٤، تحفة: ٩٢٠٥].
٣٢٣٣ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ¬ (٤)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٥)، عَنِ الأَعْمَشِ ¬ (٦)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٧)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٨)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٩) ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ
===
¬(١) سليمان.
¬ (٢) الأسدي الكوفي.
¬ (٣) قوله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ أي: مقدارهما. قوله: " ﴿أَوْ أَدْنَى﴾ " أي: على تقديركم، كقوله تعالى: ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٨]، والمقصود تمثيل ملكة الاتصال وتحقيق استماعه لِما أوحي إليه بنفي البُعْد الملبس. قوله: " ﴿فَأَوْحَى﴾ " أي: جبرئيل " ﴿إِلَى عَبْدِهِ﴾ " أي: عبد الله، وإضماره قبل الذكر لكونه معلومًا كقوله تعالى: ﴿مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا﴾ [فاطر: ٤٥]، قوله: ﴿مَا أَوْحَى﴾ " أي: جبرئيل، وفيه تفخيم للموحى به، أو الله إليه، وقيل: الضمائر كلّها لله تعالى، وهو المعنيّ بـ " ﴿شَدِيدُ الْقُوَى﴾ " كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٨]، ودُنُوّه منه برفع مكانته وتَدَلِّيه جذبُه بِشَرَاشِرِه إلى جناب القدس، كذا في "البيضاوي" (٢/ ١٠٢٢).
¬ (٤) "حفص بن عمر" الحوضي.
¬ (٥) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي.
¬ (٦) "الأعمش" سليمان بن مهران.
¬ (٧) "إبراهيم" هو النخعي.
¬ (٨) "علقمة" ابن يزيد.
¬ (٩) ابن مسعود.