صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرَئِيلُ فَنَادَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ اللهُ إِلَيكَ مَلَكَ الْجِبَالِ ¬ (١) لِتَأمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ ذَلِكَ ¬ (٢) فَمَا شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبقَ عَلَئهِمِ الأَخْشَبَيْنِ ¬ (٣)؟ "، قَالَ النَّبيُّ ﷺ: "بَلْ أَرْجُو ¬ (٤) أَنْ يُخْرِجَ اللّهُ ﷿ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ الله ﷿ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا". [طرفه: ٧٣٨٩، أخرجه: م ١٧٩٥، س في الكبرى ٧٧٠٦، تحفة: ١٦٧٠٠].
٣٢٣٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٥)، ثَثَا أَبُو عَوَانَةَ ¬ (٦)، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ
"وَقَدْ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْكَ" كذا في هـ، ذ، وفي نـ: "وقد بعث إليك". "فَمَا شِئْتَ "كذا في هـ، ذ، وفي س، حـ، ذ: "فِيمَا شِئْتَ". "بَلْ أَرْجُو" في هـ، ذ: "أَنَا أَرْجُو".
===
¬(١) أي: الذي سخر الجبال له، "ك" (١٣/ ١٧٨).
¬ (٢) قوله: (ذلك) هو مبتدأ وخبره محذوف، أي: ذلك المسموع من جبرئيل حق ثابت، أو كما سمعت منه، و"ما" في "ما شئت" استفهامية، وهو عطف على "ذلك"، وجزاء "إن شئت" مقدّر، أي: لفعلتُ، "خ"، ["ك " (١٣/ ١٧٨)].
¬ (٣) قوله: (الأخشببن) بالمعجمتين هما جبلا مكة أبو قبيس والذي يقابله [وكأنه] قعيقعان، وسُمِّيا بذلك لصلابتهما وغلظ حجارتهما، والمراد بإطباقهما أن يلتقيا على من بمكة، كذا في "الفتح" (٦/ ٣١٦).
¬ (٤) فيه بيان شفقة النبي ﷺ على قومه ومزيد صبره وحلمه، "ف" (٦/ ٣١٦).
¬ (٥) "قتيبة" ابن سعيد الثقفي.
¬ (٦) "أبو عوانة" الوضاح اليشكري.