Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤ - باب صفة الشمس والقمر

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ٥٥٢

وَقَالَ غَيْرُهُ: بِحِسَابِ وَمَنَازِلَ لَا يَعْدُوَانِهَا. حُسْبَانٌ: جَمَاعَةُ حِسَابٍ، مِثْلُ شِهَابٍ وَشُهْبًانٍ. ﴿وَضُحَاهَا ¬ (¬١)﴾ [الشمس: ١] ضَوْؤُهَا. ﴿أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ [يس: ٤٠]، لَا يَسْتُرُ ضَوْءُ أَحَدِهِمَا ضَوْءَ الآخَرِ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمَا ذَلِكَ. ﴿سَابِقُ النَّهَارِ﴾ [يس: ٤٠] يَتَطَالَبَانِ حَثِيثَينِ. ﴿نَسْلَخُ﴾ [يس: ٣٧]، نُخْرِجُ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ، وَنُجْرِي كُلَّ وَاحِدٍ منهُمَا ¬ (٢). ﴿وَاهِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٦]، وَهْيُهَا تَشَقُّقُهَا. ﴿أَرْجَائِهَا ¬ (¬٣)﴾ [الحاقة: ١٧] مَا لَمْ يَنْشَقَّ مِنْهَا فَهُمْ عَلَى حَافَتَيهِ، كَقَوْلِكَ: عَلَى أَرْجَاءِ الْبِئْر. ﴿وَأَغْطَشَ ¬ (¬٤)﴾ [النازعات: ٢٩] و ﴿جَنَّ﴾ [الأنعام: ٧٦] أَظْلَم ¬ (٥).

"جَمَاعَةُ حِسَابٍ" في شحج: "جَمَاعَةُ الْحِسَاب". "حَثيثينِ" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "حَشِيشَانِ". "وَنُجْرِي كُلَّ وَاحِدٍ" في سـ، حـ، ذ: "وَيجْرِي كُلُّ وَاحِدٍ". "فَهُمْ" كذا في هـ، عسـ، وفي ك، ذ: "فَهُوَ"، وفي نـ: "فَهِيَ". "عَلَى حَافَتَيْهِ" في هـ: "عَلَى حَافَتَيهَا".

===

¬(١) قوله: (﴿وَضُحَاهَا﴾) أي: الذي في قوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ أي: "ضوؤها". وقال تعالى: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ أي: "يتطالبان حثيثين"، وقال تعالى: ﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ أي: سريعًا، وقال تعالى: ﴿نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ أي: نخرج النهار من الليل، ولما كان حكم العكس أيضًا كذلك عمّم البخاري وقال بلفظ "أحدهما". قال تعالى: ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾ الوَهْي: التشقُّق، والرّجا -مقصورًا-: ناحية البيت، والحافة بتخفيف الفاء: الجانب، كذا في "الكرماني" (١٣/ ١٥٨):

¬ (٢) أي: في فلك.

¬ (٣) أي: في قوله تعالى: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾.

¬ (٤) أي: أظلم.

¬ (٥) في الموضعين.