صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
إِنَّ ¬ (١) رَحْمَتِي ¬ (٢) غَلَبَتْ غَضبِي ¬ (٣) ". [أطرافه: ٧٤٠٤، ٧٤١٢، ٧٤٥٣، ٧٥٥٣، ٧٥٥٤، أخرجه: م ٢٧٥١، س في الكبرى ٧٧٥٠، تحفة: ١٣٨٧٣].
٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي سَبعِ أَرَضِينَ
¬ (٤)
وَقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ
"﷿" في ذ، عسـ: "سُبْحَانَهُ"، وفي نـ: "تَعَالَى".
===
¬(١) بالفتح على أنها بدل من "كتب"، وبالكسر على أنها حكاية مضمون الكتاب، "ف" (٦/ ٢٩٢).
¬ (٢) إذ الرحمة فائضة على الكلّ دائمًا، والغضب لا يكون إلا بعد صدور المعصية، "مجمع" (٣/ ٢٨).
¬ (٣) قوله: (إنّ رحمتي غلبت غضبي) وفي رواية "سبقت" بدل "غلبت، والمراد من الغضب لازمه، وهو إرادة إيصال العذاب إلى من يقع عليه الغضب، والسبق والغلبة باعتبار التعلّق، أي: تعلُّقُ الرحمة غالب سابق على تعلُّق الغضب؛ لأن الرحمة مقتضى الذات المقدّسة، وأما الغضب فإنه يتوقّف على سابقة [عملٍ] من العبد، كذا في "الفتح" (٦/ ٢٩٢)، وكذا قال الكرماني (١/ ١٥٤). فإن قلت: صفات الله قديمة فكيف يتصور سبق بعضها على بعض؟ قلتُ: باعتبار التعلّق مع أن الرحمة والغضب ليسا صفتين لله تعالى، بل هما فعلان، وجاز تقدُّمُ بعض الأفعال على بعضها، انتهى.
قال الطيبي (١٠/ ٢٩٧): في سبق الرحمة إشارة إلى أن قسط الخلق منها أكثر من قسطهم من الغضب، وأنها تنالهم من غير استحقاق، وأن الغضب لا ينالهم إلا باستحقاق، فالرحمة تشمل الشخص: جنينًا ورضيعًا وفطيمًا قبل أن يصدر منه شيء من الطاعة، ولا يلحقه الغضب إلا بعد أن يصدر عنه من الذنوب ما يستحقّ معه ذلك.
¬ (٤) أي: في بيان وضعها، "ف" (٦/ ٢٩٣).