صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١٦ - بَابٌ كَيْفَ يُنْبَذُ إِلَى أَهْلِ الْعَهْدِ؟
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ ¬ (¬١)﴾ الآيَةَ [الأنفال: ٥٨].
٣١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٢)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٤)، عَنْ حُمَيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٥): أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِيمَنْ يُؤَذِّنُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى: لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ
"وَقَوْلُهُ" في بو: "وَقَولُ اللَّهِ ﷿"، وفي ذ: "وَقَولُ اللَّهِ سُبحَانَهُ". "الآية" سقط في ذ. "عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ" في ذ: "أَخْبَرَني حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ"، وفي نـ: "أَخْبَرَنَا حُمَيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ"، وفي أخرى: "حَدَّثَني حُمَيدُ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ".
===
¬(١) قوله: ﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ أي: اطرح اليهم عهدهم بأن يرسل إليهم من يعلمهم بأن العهد انقضى، قال ابن عباس: أي: على مثل، وقيل: على عدل، وقيل: أعلمهم أنك قد حاربتهم حتى يصيروا مثلك في العلم. وقال الأزهري: المعنى إذا عاهدت قومًا فخشيت منهم النقض فلا توقع بهم بمجرد ذلك حتى تعلمهم. ثم ذكر فيه حديث أبي هريرة: "بعثني أبو بكر فيمن يؤذن يوم النحر بمنى" وقد تقدم "في الحج" (برقم: ١٦٢٢)، قال المهلب: خشي ﷺ غدر المشركين فلذلك بعث من ينادي بذلك، "فتح الباري" (٦/ ٢٧٩).
¬ (٢) "أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي.
¬ (٣) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي.
¬ (٤) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (٥) "حميد بن عبد الرحمن" ابن عوف.