Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٣ - باب فضل الوفاء بالعهد

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ٥١٤

فَسَكَتَ فَتَكَلَّمَا، فَقَالَ: "أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ قَاتِلِكُمْ ¬ (١) أَوْ صَاحِبِكُمْ؟ " قَالُوا: وَكَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ ¬ (٢) وَلَمْ نَرَ؟ قَالَ: "فَتُبَرِّئُكُمْ ¬ (٣) يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا"، فَقَالُوا: كَيْفَ نَأْخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَعَقَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ. [راجع: ٢٧٠٢].

١٣ - بَابُ فَضْلِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ

٣١٧٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ¬ (٤)،

===

¬(١) قوله: (أتحلفون وتستحقون دم قاتلكم) ظاهره نفس القاتل دون الدية كما هو مذهب مالك، قال النووي: معناه ثبت حقكم على من حلفتم عليه، وذلك الحق أعم من أن يكون قصاصًا أو دية، "ك" (١٣/ ١٣٨).

¬ (٢) أي: لم نحضر.

¬ (٣) قوله: (فتبرئكم … ) إلخ، ظاهره أنهم إذا حلفوا ارتفعت الدية عنهم كما هو مذهب الشافعي ﵀، قال في "الهداية" (٢/ ٤٩٨): ولأن اليمين عُهد في الشرع مُبْرِئًا للمدعى عليه لا ملزمًا. ولنا أن النبي ﷺ جمع بين الدية والقسامة في حديث ابن سهل، وفي حديث زياد بن أبي مريم، وكذا جمع عمر ﵁ بينهما على وادعة، وقوله ﷺ: "تبرئكم يهود" محمول على الإبراء عن القصاص والحبس، وكذا اليمين مبرئة عما وجب له اليمين، والقسامة ما شُرعت لتجب الديةُ إذا نكلوا، بل شرعت ليظهر القصاص بتحرّزهم عن اليمين الكاذبة فَيُقِرُّوا بالقتل، فإذا حلفوا حصلت البراءة عن القصاص، انتهى كلام "الهداية".

قال محمد ﵀ في "الموطأ" (٣/ ٤٤): قال عمر بن الخطاب ﵁: القسامة توجب العقل ولا تشيط الدم، فبهذا نأخذ وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.

¬ (٤) "يحيى بن بكير" هو ابن عبد الله بن بكير المخزومي.