صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ أَبِي النَّضْرِ ¬ (١) مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ: أَنَّ أَبَا مُرَّةَ ¬ (٢) مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ ¬ (٣) بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "مَنْ هَذِهِ؟ " فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: "مَرْحَبًا ¬ (٤) بِأُمِّ هَانِئٍ"، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ، فَصَلَّى ثَمَاَنَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا ¬ (٥) فِي ثَوْبِ وَاحِدٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَعَمَ ¬ (٦) ابْنُ أُمَّي عَلِيٌّ ¬ (٧) أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا ¬ (٨) قَدْ أجَرْتُهُ، فُلَانُ ابْنُ هُبَيْرَةَ ¬ (٩)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ
"بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "ابنَةِ أَبِي طَالِبٍ" في الموضعين. "ثَمَانَ رَكَعَاتٍ" في ذ: "ثَمَانِي رَكَعَاتٍ".
===
¬(١) " أبو النضر" اسمه سالم.
¬ (٢) "أبا مرة" بضم الميم وشدة الراء اسمه يزيد.
¬ (٣) "أم هانئ" اسمها فاختة.
¬ (٤) منصوب بفعل مقدر أي: لقيت رحبًا وسعةً، "ع" (٣/ ٢٧٠).
¬ (٥) أي: متوشحًا.
¬ (٦) أي: قال أو ادعى، "ع" (٣/ ٢٧١).
¬ (٧) وفي رواية الحموي "ابن أبي"، ولا تفاوت في المقصود لأنها أخت علي ﵁ من أب وأم، "ع" (٣/ ٢٧١).
¬ (٨) قوله: (قاتِلٌ رجلًا) قاتل اسم فاعل [لا ماضٍ] من باب المفاعلة، والمعنى أنه عازم للمقاتلة، لأنه لم يكن قاتلًا حقيقة، كذا في "العيني" (٣/ ٢٧١).
¬ (٩) قوله: (فلان ابن هبيرة) وأسلمت أم هانئ عام الفتح تحت نكاح هبيرة وولدت منه أولادًا، منهم هانئ الذي كُنيتْ به، ولعلها أرادت ابنها من