صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ، وَإِلاَّ فَاعْلَمُوا أَنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ". [طرفاه: ٦٩٤٤، ٧٣٤٨، أخرجه: م ١٧٦٥، د ٣٠٠٣، س في الكبرى ٨٦٨٧، تحفة: ١٤٣١٠].
٣١٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد ¬ (١)، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مسلِمِ الأَحْوَلِ: أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ¬ (٣)، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: يَومُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ قَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وجَعُهُ ¬ (٤) فَقَالَ: "ائْتُونِي بِكَتِفٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا"، فَتَنَازَعُوا، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالُوا: مَا لَهُ أَهَجَرَ ¬ (٥)؟
"فَاعْلَمُوا أَنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ" في عسـ: "فاعلموا أن الأرِض للهِ وَلِرَسُولِهِ". "ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ" في ذ: "أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ". "الأَحْوَلِ" سقط في نـ. "ائْتُونِي بِكَتِفٍ" في نـ: "ائْتُونِي بِكِتَابٍ".
===
¬(١) " محمد" هو ابن سلام، قاله ابن حجر (٦/ ٢٧١).
¬ (٢) "ابن عيينة" سفيان بن أبي عمران، أبو محمد الكوفي ثم المكي.
¬ (٣) "سعيد بن جبير" الأسدي مولاهم الكوفي.
¬ (٤) أي: مرضه.
¬ (٥) قوله: (أهجر) الهمزة للاستفهام الإنكاري لأن معنى "هجر" هذى، وإنما جاز من قائله استفهامًا للإنكار على من قال: "لا تكتبوا" أي: لا تتركوا أمر رسول الله ﷺ ولا تجعلوه كأمر من هجر في كلامه؛ لأنه ﷺ لا يهجر، أما ما ورد من قول عمر: "حسبكم كتاب الله" [فهو] ردّ على من نازعه لا على أمر النبي ﷺ.
قال البيهقي في "دلائل النبوة": إنما قصد عمر ﵁-