صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٣١٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (١)، ثَنَا اللَّيْثُ ¬ (٢)، ثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ"، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا جِئْنَا بَيْتَ الْمِدْرَاسِ ¬ (٤)، فَقَالَ: "أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَرْضِ، فَمَنْ يَجِدْ مِنْكُمْ بِمَالِهِ
"ثَنَا اللَّيْثُ" في نـ: "حَدَّثَنِي اللَّيْثُ". "حَتَّى إِذَا جِئْنَا" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "حَتَّى جِئْنَا". "مِنْ هَذِهِ الأَرْضِ" كذا في ذ، وفي نـ: "مِنْ هَذَا الأَرْضِ".
===
أمرهم؛ لأنه كان قبل إسلام أبي هريرة، وإنما جاء أبو هريرة بعد فتح خيبر كما سيأتي بيان ذلك كلِّه في "المغازي" (برقم: ٤٢٠٣، وما بعده)، وقد أقر النبي ﷺ يهود خيبر على أن يعملوا في الأرض كما تقدم، واستمروا إلى أن أجلاهم عمر ﵁، ويحتمل -والله أعلم- أن يكون النبي ﷺ بعد أن فتح ما بقي من خيبر همَّ بإجلاء من بقي ممن صالح من اليهود، ثم سألوه أن يبقيهم ليعملوا في الأرض فَبَقّاهم (١)، وثانيهما حديث ابن عباس، والغرض منه قوله: "أخرجوا المشركين من جزيرة العرب"، ووقع في رواية الجرجاني: "أخرجوا اليهود"، والأول أثبت، "فتح الباري" (٦/ ٢٧١).
¬ (١) "عبد الله بن يوسف" هو التنيسي.
¬ (٢) "الليث" هو ابن سعد الإمام المصري.
¬ (٣) "عن أبيه" أبي سعيد كيسان المدني مولى بني ليث.
¬ (٤) بكسر أوله هو البيت الذي يُدَرَّسُ فيه كتابُهم، أو المراد به العالم الذي يُدَرِّس كتابَهم، والأول أرجح، "ف" (٦/ ٢٧١).